تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم أعثر على ترجمة لهذا العالم الشريف القاضي، بيد أن قاضيًا ونقيبًا للأشراف في الوقت نفسه، لا بد أن يكون له مكانة علمية واجتماعية رفيعة بين معاصريه.

- وتملك ثالث في غاية الأهمية والنفاسة، دون على صفحة العنوان، ونصه: «في نوبة شرف الدين ابن شيخ الإسلام، عفا الله عنه، آمين».

وشرف الدين هذا هو: يحيى بن زين الدين بن محيي الدين بن ولي الدين، ابن شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، وكان بلقبه المذكور (شرف الدين) اشتهر وعُرف. وهو الذي كان يكتب في إمضائه على الكتب التي كان يقتنيها، وهي كثيرة جدًا، ومنها كتاب السيوطي هذا.

وقد ترجم له المحبّي في خلاصة الأثر (٢/ ٢٢٢)، والكتاني في فهرس الفهارس (٢/ ١٠٦٤). ومما جاء في ترجمته: «كان له اعتناء تام بالأسانيد ومعرفة الشيوخ وموالدهم ووفياتهم، وكانت كتبه كثيرة، بحيث إنه اجتمع عنده كتب جده شيخ الإسلام، ومن جاء بعده من أسلافه على كثرتها، وأضاف إليها مثلها شراء واستكتابًا، فكان إذا أتاه كتاب؛ أي كتاب، للبيع، لا يخرجه من بيته ولو بزيادة ثمن مثله. وكان حريصًا على خطوط العلماء، ضنينًا بها. وإن عنده من طبقات السبكي ثماني عشرة نسخة، وثمانية وعشرين شرحًا على البخاري، وأربعين تفسيرًا. ولما مات فرقت كتبه شذر مذر، وكانت تباع بالزنبيل بعد أن كان يشخ بورقة. ولد سنة (١٠٣٠) تقريبًا، وتوفي في رجب سنة (١٠٩٢)».

وقد جمع أحد الباحثين ما وصل إليه من مخطوطات كان قد اقتناها شرف الدين ابن شيخ الإسلام، فزادت على ٦٠ مخطوطة، فوضعها بين يدي الباحثين في موقع (دونكم تراثكم) على شبكة الإنترنت (١).

(١)http://wadod.org/vb/showthread.php?t=2206

أنشاب الكثب في أنساب الكتب · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنشاب الكثب في أنساب الكتبج ١ · ص ٣٧