تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل الحديث تفصيلًا عن رحلتي الثالثة مع الإمام السيوطي، أرى أنه لا بد من التعريف به تعريفًا مختصرًا؛ إذ إنه، رحمه الله، بلغ من الشهرة بين العامة من المسلمين، فضلًا عن أهل العلم منهم، مبلغًا عظيمًا، فلا يكاد يجهله أحد من المسلمين.

ترجمة مؤلف هذا الكتاب

وقد استأذنت الإمام السيوطي أن يعرفنا بنفسه، وذكر شيء من سيرته العطرة، وحياته العلمية؛ من طلب للعلم، وتدريس وتأليف، فأحالني على ما ذكره من ترجمته في كتابه «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة»؛ فقال:

[الاسم والأسرة]:

عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي.

وإنما ذكرت ترجمتي في هذا الكتاب اقتداء بالمحدثين قبلي، فقل أن ألف أحد منهم تاريخًا إلا وذكر ترجمته فيه؛ وممن وقع له ذلك: الإمام عبد الغافر الفارسي في «تاريخ نيسابور»، وياقوت الحموي في «معجم الأدباء»، ولسان الدين ابن الخطيب في «تاريخ غرناطة»، والحافظ تقي الدين الفارسي في تاريخ مكة، والحافظ أبو الفضل ابن حجر في «قضاة مصر»، وأبو شامة في «الروضتين»؛ وهو أورعهم وأزهدهم.

فأقول: أما جدي الأعلى همام الدين؛ فكان من أهل الحقيقة، ومن مشايخ الطريق، ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة؛ منهم: من ولي الحكم ببلده،

أنشاب الكثب في أنساب الكتب · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنشاب الكثب في أنساب الكتبج ١ · ص ١١