تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذتُ عنه الفنونَ من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغيرِ ذلكَ؛ وكتبَ لي إجازةً عظيمة.

وحضرتُ عند الشيخِ سيفِ الدين الحنفي دروسًا عديدةً في «الكشاف» و«التوضيح» وحاشيتهِ عليه، و«تلخيص المفتاح»، و«العَضُد».

وشرعتُ في التصنيفِ في سنةِ ستٍ وستينَ، وبلغت مؤلفاتي إلى الآن ثلاثمائةِ كتابٍ سوى ما غسلتُهُ ورجعتُ عنه.

[الرحلات]:

وسافرتُ، بحمدِ اللهِ تعالى، إلى بلادِ الشامِ والحجازِ واليمنِ والهندِ والمغربِ والتكرور، ولما حججتُ شربتُ من ماءِ زمزمَ لأمورٍ؛ منها: أن أصلَ في الفقهِ إلى رتبةِ الشيخِ سراج الدين البلقيني، وفي الحديثِ إلى رتبةِ الحافظِ ابنِ حجر.

[سِعَةُ العِلْمِ]:

وأفتيتُ من مستهلِّ سنةِ إحدى وسبعينَ، وعقدتُ إملاء الحديثِ من مستهلِّ سنةِ اثنتين وسبعين.

ورُزِقتُ التبحرَ في سبعةِ علومٍ: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع؛ على طريقةِ العربِ والبلغاء، لا على طريقةِ العجمِ وأهل الفلسفة.

والذي أعتقدهُ: أن الذي وصلتُ إليه من هذهِ العلومِ السبعةِ، سوى الفقهِ والنقول التي اطلعتُ عليها فيها، لم يصل إليه ولا وقف عليه أحدٌ من أشياخي؛ فضلًا عمَّن هو دونهم. وأما الفقهُ فلا أقولُ ذلك فيهِ؛ بل شيخي فيهِ أوسعُ نظرًا،

أنشاب الكثب في أنساب الكتب · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنشاب الكثب في أنساب الكتبج ١ · ص ١٤