تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قُدم فيه فن البناء والطبخ الأندلسيين. وقد حضر احتفال الافتتاح عمدة طريف وعمدة سبتة والمدن المجاورة للجزيرة الخضراء.

وفي ٢٣/ ١١ / ١٩٨٨ م، تظاهر مسلمو "الجماعة" بمعارضة احتفالات ذكرى سقوط إشبيلية في يد النصارى برئاسة فراندو الثالث، ملك قشتالة. وفي أوائل ديسمبر شاركت "الجماعة" عبر مركزها الإسلامي بمرسية في ندوة حوار بين الديانات الإسبانية، كما احتفل المسلمون في ٤/ ١٢ / ١٩٨٨ م في قرطبة بيوم الأندلس على عادتهم.

وفي آخر شهر ديسمبر استدعت "الجماعة"، في إطار ربط علاقتها بالشتات الأندلسي، الشاب المهندس رضوان الرشيكو، من بلدة سليمان بتونس، وهو من سلالة أبي عبد الله، آخر ملوك غرناطة. ومكث رضوان في ضيافة "الجماعة" مدة شهر، زار إبانها المراكز الإسلامية المختلفة وألقى المحاضرات عن الهجرة الأندلسية إلى تونس. وفي ٢/ ١ / ١٩٨٩ م، شارك في معارضة "الجماعة" لاحتفالات سقوط غرناطة بدخول قصر الحمراء رافعًا العلم الأندلسي على رأس جماعة من الأندلسيين، في استرجاع رمزي لقصر الحمراء.

ومنذ سنة ١٩٨٨ م، أخذت "الجماعة" تفكر في عقد مؤتمر عالمي أندلسي إسلامي تجمع فيه الشتات الأندلسي بالمسلمين الأندلسيين في أرض الأندلس، يكون فاتحة للتعاون بين من بقوا في الأندلس ورجعوا إلى الإسلام ومن طردوا من بلادهم وبقيت الأندلس حية في أشخاصهم وفي قلوبهم. وفي ٢٥/ ١ / ١٩٨٩ م، أعلن قرار عقد المؤتمر رسميًّا في الصحافة الإسبانية بتاريخ ١ - ٣/ ٩ / ١٩٨٩ م في بلدة قسطلة (مقاطعة قادس). ثم تكونت لجنة لتهيىء المؤتمر برئاسة محمد رميرز فرج، والي "الجماعة" على فرع الجزيرة الخضراء. وفي ١٠/ ٣ / ١٩٨٨ م، أقام هذا الأخير مؤتمرًا صحفيًّا في أحد فنادق الجزيرة الخضراء الكبرى، فسّر فيه للصحافيين أهداف المؤتمر وأهميته، مما كان له الأثر الطيب في الصحافة الإسبانية، ورددت صداه الصحافة المغربية الناطقة بالفرنسية.

وفي سنتي ١٩٨٨ م و١٩٨٩ م، كلفت الحكومة الإسبانية "الجماعة" بالمشاركة في تعليم العاطلين عن العمل وتأهيلهم. وهكذا نظمت "الجماعة" نفسها، ونجحت في إعطاء دروس للمئات من المواطنين بتمويل من الدولة في مراكزها بإشبيلية وقرطبة

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٧٨