تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ١٠/ ٥ / ١٩٨٧ م، شارك "حزب التحرير الأندلسي" في الانتخابات البلدية في الأندلس، ففاز بثلاثة مقاعد في مدينة الجزيرة الخضراء من مجموع ٢٤ مقعد، فاز منها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بـ ١٣ مقعد والائتلاف الشعبي بـ ٤ مقاعد واليسار المتحد (الشيوعي) بمقعدين والوسط الديموقراطي والاجتماعي بمقعدين، والجزيرة الخضراء مدينة على مضيق جبل طارق بمقاطعة قادس يزيد عدد سكانها على المائة ألف. وممثلو "حزب التحرير الأندلسي"، الفائزون هم: أنور استبان باوتستا، وهو عمدة سابق للجزيرة الخضراء وألفونسو أرتيغا، وسلبيا آلونسو. وهكذا برهن "حزب التحرير الأندلسي" استطاعته إيصال مرشحيه إلى مقاعد المجالس البلدية. وبعد هذا النجاح، قررت "الجماعة" فتح مركز إسلامي لها في الجزيرة الخضراء بعد إقفال مركزها في دوس هرماناس لقربه من إشبيلية ولترشيد مصاريفها. وظل بذلك "للجماعة" ستة مراكز في المدن التالية: إشبيلية وقرطبة وشريش ومالقة ومرسية والجزيرة الخضراء.

ثم حاول "حزب التحرير الأندلسي" المشاركة في انتخابات منطقة استرمادورا بمقاطعة بطليوس مطالبًا بضمها مع منطقة مرسية لمنطقة الأندلس. ولم يسمح له بالمشاركة بحجة أن مرشحيه ليسوا من سكان المقاطعة. فقدم "الحزب" شكوى بلجنة بطليوس الانتخابية إلى المحكمة التشريعية التي أكدت قرار اللجنة.

وفي ١٠/ ٧ / ١٩٨٧ م، تقدم "الحزب" لانتخابات البرلمان الأوروبي، معلنًا أن "الأوروبية" ربما أدت إلى العنصرية وقطع شعوب أوروبا، خاصة الشعب الأندلسي، عن الشعوب الإسلامية المجاورة. فحصل على ٩.٨٨١ صوت، منها ٣.٥٣٣ صوت في الأندلس، و٢.٠٨١ صوت في قطلونية، و١.٢٣٢ صوت في بلنسية، و٢.٩٣٥ صوت في مناطق إسبانيا الأخرى. فبرهنت هذه النتائج على أن الأفكار الإسلامية لها صدى في المجتمع الأندلسي ومساندين رغم ضعف الإمكانات.

وتابعت "الجماعة" نشاطها الثقافي والإعلامي، منها، منذ يونيو عام ١٩٨٧ م، نشر ورقة "الدعوة" الإعلامية بين أفرادها. وفي ٢٨ - ٢٩/ ٦ / ١٩٨٧ م، قام وفد من "الجماعة" بالمكوث على أبواب مسجد قرطبة الكبير في ذكرى سقوط قرطبة بتاريخ ٢٩/ ٦ / ١٢٣٦ م، وذلك كما قال ابن قزمان البلوطي، أحد منظمي "المكوث"، لأن "احتلال قرطبة في الذاكرة الأندلسية" هو "مثال تاريخي للتعدي على شعب بالقوة وإزاحة الحضارة الإسلامية الأندلسية لمدة ٧٥١ سنة وإحلال محلها الثقافة النصرانية

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٧٤