تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشير، وإسماعيل خوركيرا آمورس، وصلاح الدين غياردو مورينو، فرعًا رابعًا للجماعة، وفي ١/ ٩/ ١٩٨٣ م، افتتحوا مركزه الإسلامي في شقة بـ ٢٦ شارع مارمولس. وفي أكتوبر سنة ١٩٨٣ م، أسس عدد من مسلمي قرطبة منهم أحمد صلاح الدين، وعبد الله الفاتح، وعبد الشكور، وعبد الملك، فرعًا خامسًا للجماعة، وافتتحوا مركزه الإسلامي بشقة في ١٢ شارع الملكين الكاثوليكيين بقرطبة. وكانت هذه المحاولة الثانية لتأسيس جماعة إسلامية أندلسية بقرطبة. وهكذا، لم تنته سنة ١٩٨٣ م حتى أصبح "للجماعة الإسلامية في الأندلس" خمسة فروع في المدن التالية: إشبيلية (وهي المركز) وغرناطة وشريش ومالقة وقرطبة، وأصبحت "الجماعة" بذلك أول جمعية إسلامية أندلسية منتشرة خارج مدينة تأسيسها في جميع منطقة الأندلس، كما نجحت في ضم الجمعية التي أسسها عمر كوكا في غرناطة.

وقد تنظمت "الجماعة" على أساس شوري لا مركزي، فلها مجلس أعلى يتكون من ممثلي فروعها في المدن المختلفة، يرأسه رئيس منتخب. وكان جابر بيلار من غرناطة أول رئيس له. ولكل فرع مجلس محلي يمثل فيه مسلمو الفرع المذكور. وتؤخذ كل القرارات بالتشاور.

وفي سنة ١٩٨٣ م كذلك، قررت "الجماعة" التعريف بوجودها للعالم، فقررت لذلك الاحتفال بذكرى مرور تسعمائة سنة على وفاة المعتمد ابن عباد ملك إشبيلية، وذلك بتنظيم حفل ثقافي إسلامي أندلسي على مستوى رفيع. وطلبت "الجماعة" من بلدية إشبيلية تسليمها قصر الخلفاء القديم لإقامة الحفل، فرفضت بلدية إشبيلية الطلب. فتوجهت "الجماعة" بطلب المساندة من بلدة طريانة (شقيقة إشبيلية عبر الوادي الكبير)، فاستجاب ممثلوها، وعلى رأسهم عمدتها فرانسسكو أركاس، وسلمت بلدية طريانة "للجماعة" قصر "فندق طريانة" لإقامة الحفل. وقد وقعت مشادة صحافية بين "الجماعة" ووزير الثقافة في الحكومة المحلية الأندلسية حيث ادعى الأخير أن عدم إعطاء قصر إشبيلية "للجماعة" هو لأسباب فنية فقط، وأن طريانة ليست إلا حيًّا من أحياء إشبيلية، ولا يمكن تسليم قصر فيها دون موافقة بلدية إشبيلية.

وفي مساء يوم الجمعة ١٤/ ١٠/ ١٩٨٣ م، ابتدأ الحفل على ضفة الوادي الكبير قرب برج الذهب (من بناء الموحدين)، حضره كاتبه والأستاذ محمد الحلو من الدار البيضاء. وعند غروب الشمس، وقف أسد الله دل ميلاغور (من مالقة) مؤذنًا لصلاة

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٦١