تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إشبيلية من المهندس فرانسسكو سانشس دلفيون وروزاريو كستيانوس كوركويرة وفي سنة ١٩٧٥ م، ابتدأ نشاطه السياسي في "شباب الحراس الحمر لإسبانيا" و"حزب العمل الإسباني". وانضم سنة ١٩٧٦ م إلى "حزب التحرير الأندلسي". وفي سنة ١٩٨٠ م، كان ممن أسسوا مجموعة "الأزهر". وولد أبو ياسر بإشبيلية في ١١/ ٤ / ١٩٦٢ م من سلبطور رينا كالدرون، وهو مدير صناعي أصله من بلدة مورور، وروزاريو أندرادي غاندولفو، أصلها من رندة. وفي سنة ١٩٧٩ م، ابتدأ حياته العامة بالانضمام إلى "حزب التحرير الأندلسي".

ثم اعتنق الشباب القومي الأندلسي، الواحد تلو الآخر، الإسلام: فتيحة بيادراس مارتش، وأمية لاهوس بارياس، وأختها مريم، ومنصور القرطبي، الخ ... وأدى دخول هذه الأعداد الجديدة في "جماعة إشبيلية الإسلامية" إلى مشاكل جمة: فمؤسسو "الجماعة" قدم معظمهم من أوساط ذات مستوى ثقافي محدود خارج الأندلس، من مجريط وأوسكادي وسبتة وغيرها، وكانوا لا يرون في تاريخ الأندلس فائدة لعودة الإسلام لها، ويعتقدون أن الانتماء الأندلسي إنما هو عصبية قومية تفتت من وحدة مسلمي إسبانيا، وأن الأندلسيين القدامى أضاعوا الأندلس لضعف إسلامهم. وكان تنظيمهم هرميًّا، ينتخبون أميرًا ينظم أمورهم. أما المجموعة الأندلسية الجديدة، فكان معظمهم جامعيين ذوي تاريخ في الحركة القومية الأندلسية، رغم صغر سنهم. وكان تنظيمهم شوريًّا، يكرهون كل ما له صلة بمركزية في السلطة. وكانوا يرون في الإسلام قوة محررة لأشخاصهم وبلدهم الأندلس. فهم، مع إيمانهم بعالمية الإسلام، يرون أن الأندلسيين المعاصرين شعب مسلم اضطر إلى نسيان عقيدته وهويته نتيجة الجهل الذي أجبر عليه بعد قرون من الاضطهاد. فواجب المسلمين الأندلسيين هو الاندماج في المجتمع الأندلسي ومساعدته على التعرف على جذوره. لذا اعتقدوا، من أول وهلة، أن الحركة القومية الأندلسية لا محالة تصل إلى الإسلام، وأنهم هم نخبة المجتمع الأندلسي بقبولهم الإسلام كقوة محررة بعد قرون من الجهل والظلم، وأن من واجبهم مساعدة مواطنيهم على اتباع نفس الطريق.

وفي يناير سنة ١٩٨٢ م، أدت هذه التناقضات إلى انشقاق الطرفين، حيث توقف الأندلسيون من الذهاب إلى مركز "جماعة إشبيلية الإسلامية". وفي ٢٢/ ٦ / ١٩٨٢ م، فتح الأندلسيون مركزًا خاصًّا بهم في بيت برقم ٣ شارع بردي (الأخضر) بإشبيلية. وكان عددهم آنذاك لا يزيد على الستة المذكورين أعلاه، وأصبحوا يسمون

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٥٨