تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا زالت الأمية مرتفعة بين الأندلسيين، إذ كانت نسبة الأميين من مجموع السكان ١٠ في المائة سنة ١٩٧٥ م (٦٨ في المائة سنة ١٩٠٠ م) ويتوقع أن تصل إلى الصفر في المستقبل القريب. وفي سنة ١٩٧٩ م كان يعمل ٣٠.٣ في المائة من السكان العاملين في الزراعة (٥٧ في المائة سنة ١٩٥٠ م) و١٦.١ في المائة في الصناعة (١١.١ في المائة سنة ١٩٥٠ م) و١٠.٣ في المائة في التجارة (٥.٤ في المائة سنة ١٩٥٠ م). غير أن نسبة البطالة ظلت مرتفعة مما أدى إلى هجرة متواصلة للأندلسيين لباقي إسبانيا وخارجها. وتدل الأرقام أعلاه على أن الأندلس بلاد زراعية أكثر من باقي إسبانيا. كما أن دخل الفرد في الأندلس بقي أقل منه في باقي إسبانيا، إذ وصل سنة ١٩٧٧ م إلى حوالي ١٥٠.٠٠٠ بسيطة فقط للفرد الواحد، وهو في ارتفاع سريع ومستمر.

والأندلس أرض زراعية تستثمر ٩١.٤ في المائة من مساحتها، وهي نسبة أعلى بقليل منها في باقي إسبانيا. وأهم المنتوجات الزراعية سنة ١٩٨٢ م هي الحبوب (معظمها القمح والذرى والأرز)، خصصت لها ١.١٧٤.٧٤٠ هكتار (٢٧ في المائة من الأراضي المستثمرة) وهي في زيادة، والزيتون، خصصت له ١.٢٨٢.١٩٨ هكتار (٢٩ في المائة من الأراضي المستثمرة) وهي في انخفاض، بينما خصصت باقي الأراضي (٤٤ في المائة) لزراعة العنب والقطن والشمندر والفواكه والقطنيات والزهور، الخ ... أما المواشي فكان عددها في الأندلس سنة ١٩٧٢ م ١.٤٠٠.٠٠٠ من الغنم و٧١٠.٠٠٠ من الماعز و٤٨٠.٠٠٠ من البقر و٤٦٠.٠٠٠ من الخنازير. وتقدمت الزراعة في السنين الأخيرة بشكل ملحوظ، إذ تضاعف فيها استعمال الآليات الزراعية عدة مرات، وانتشرت الزراعة المغطاة خاصة بعد انضمام إسبانيا للسوق الأوروبية المشتركة.

أما الصناعة فقد بقيت محدودة، عدا في منطقة ولبة حيث انتشرت الصناعات الكيماوية، وأثرت تأثيرًا سيئًا على البيئة.

ويذهب إلى المدارس في الأندلس حوالي ٧٥٠.٠٠٠ طالب (سنة ١٩٧٩ م) يعلمهم حوالي ٢٥.٠٠٠ معلم مسجل، يدرس حوالي ٤٠ في المائة منهم في المدارس الخاصة و٦٠ في المائة في المدارس الحكومية. وتوجد في الأندلس عدة جامعات (في غرناطة وإشبيلية ومالقة وقرطبة) تدرس فيها شتى العلوم، كما بها عدة مؤسسات للتعليم العالي علمية وفنية في مدن متعددة.

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣١٩