تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحزب الحاكم للأندلس وضعت أتباعه الأندلسيين في موقف حرج. ومن هؤلاء منويل كلابيرو أريبالو، وزير الثقافة، وهو الأندلسي الذي شارك في كتابة الدستور الإسباني بما فيه المادتين ١٤٣ و١٥١، فقرر تقديم استقالته والرجوع إلى إشبيلية للمساهمة في تشجيع الشعب الأندلسي على الجواب على سؤال الاستفتاء بنعم، كما قرر فرع حزب "اتحاد الوسط الديموقراطي" في الأندلس مساندة الاستفتاء على عكس قرار لجنة الحزب التنفيذية. وهكذا وقع إجماع الأحزاب في منطقة الأندلس على مساندة الاستفتاء والإجابة عليه بالموافقة.

وابتدأت حملة الاستفتاء متأخرة في كل أنحاء الأندلس، ولم يكن الزعماء الأندلسيون يخافون من الجواب بـ "لا"، ولكنهم كانوا يخافون من عدم التصويت، خاصة وأن ثلث الأندلسيين امتنعوا عن التصويت في الانتخابات والاستفتاءات الماضية لأسباب متعددة، أهمها كثرتها، وعقلية الشعب الأندلسي الناتجة عن الاضطهاد المتواصل التي تجعله سلبيًّا أمام كل ما يأتي من الحكومة، فلم يتعود بعد على التغير، خاصة في القرى النائية.

وواجه الأندلسيون مشكلة كبيرة أخرى: وهي عدم دقة اللوائح الانتخابية التي كان أساسها إحصاء سنة ١٩٧٥ م، وقد عدلت في أواخر ١٩٧٦ م و١٩٧٧ م و١٩٧٨ م. وأهم خطأ في هذه اللوائح يعود إلى كون البلديات اعتادت قديمًا على تكثير أعداد سكانها للحصول على مساهمات أكبر من الحكومة في ميزانياتها، وذلك بعدم شطب أسماء الموتى والمهاجرين. وطبعًا سيعد هؤلاء في الاستفتاء من بين المسجلين الذين لم يصوتوا، مما سيكون له أكبر الخطر على نتائجه.

كما أجرت الحكومة ضغوطًا على مقاطعة المرية لسحبها من الأندلس وجعلها تنضم إلى منطقة مرسية، كما كان هناك خطر على مقاطعة جيان لكثرة المهاجرين إليها من خارج الأندلس.

وأجري الاستفتاء في المقاطعات الثمانية في التاريخ المحدد. وقد وصلت النتيجة إلى النسب المذكورة في الجدول التالي بالنسبة لجميع الناخبين المسجلين في كل مقاطعة:

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٠٩