تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيت. أي أن نسبة المورسكيين من مجموع سكان مملكة أراغون القديمة نزلت سنة ١٦٠٣ م إلى حوالي ٢١ في المائة.

وكما ذكرنا بالنسبة لمملكة بلنسية، فهناك أسباب وجيهة للشك في صحة هذه الأرقام الأخيرة، والاعتقاد بأنها أقل من الواقع. إذ وجد أن عدد المعمدين في مملكة أراغون القديمة في الفترة ما بين سنتي ١٥٩٠ م و١٦٠٩ م، أي قبل طرد

المورسكيين، يساوي ٣.٠٥ طفل لكل زوجين، وأصبح يساوي ٢.٩٤ طفل لكل زوجين في الفترة ما بين سنتي ١٦١٠ م و١٦٥٠ م، أي بعد الطرد. فإذا فرضنا أن الفرق بين الرقمين يعود إلى إخراج المورسكيين، نجد أنه يولد لكل زوجين مورسكيين ٣.٥١ من الأطفال، ولكل زوجين نصرانيين ٢.٩٤ من الأطفال، أي أن نسبة زيادة المسلمين كانت أعلى من نسبة زيادة النصارى بحوالي ١٦ في المائة.

وباعتبار نسبة التزايد هذه منذ سنة ١٥٩٣ م، يصبح عدد المورسكيين في أراغون القديمة سنة ١٦٠٣ م حوالي ١٠٣.٠٠٠ مورسكي، أي حوالي ٣١ في المائة من مجموع السكان. وفي سنة ١٦٠٩ م، أصبح مجموع سكان مملكة أراغون القديمة حوالي ٣٥٢.٠٠٠ نسمة، منهم حوالي ١١٠.٠٠٠ مورسكي. وطرد من هؤلاء سنة ١٦٠٩ م وما بعدها، كما رأينا، حوالي ٦١.٠٠٠ مورسكي، أي حوالي ١٧ في المائة من مجموع سكان أراغون القديمة.

فيكون قد مكث في البلاد حوالي ٤٩.٠٠٠ مورسكي من مجموع ٢٩١.٠٠٠ نسمة، أي نزلت نسبتهم بعد الطرد إلى ١٧ في المائة من مجموع السكان. وكان معظم المورسكيين المتخلفين في أراغون القديمة من الأطفال والعبيد والمشردين والمختفين، بعد أن طرد جميع فقهائهم ومنظميهم، فاندمجوا في الأهالي النصارى ولم يبق اليوم من الإسلام إلا ذكراه، كما حدث في مملكة بلنسية.

وفي سنة ١٦٠٣ م، كان مورسكيو أراغون القديمة يقطنون في حوالي ١٣٠ قرية مورسكية، أكبرها إيجيا (٢٢٦٠ مورسكي)، وبيلا فليش (٢٢٣٠ مورسكي)، وبريا (٢١٦٥ مورسكي)، وكلها في مقاطعة سرقسطة. أما المدن الكبيرة فلم يكن يقطن في كل من سرقسطة وطرويل سوى ٧٥٠ مورسكي.

أما قطلونية، بما فيها منطقة الروسيون (الفرنسية اليوم)، فكان عدد سكانها سنة ١٥٥٢ م حوالي ٣٥٨.٠٠٠ نسمة يقطنون في ٧١.٦٨٠ بيت. وكان معظم مورسكييها

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ١٩٢