تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا شك أيها الأحبة أننا في هذه الدنيا في معركة ضروس مع الشيطان ، وهو عدوٌ لا يعرف الملل ولهُ طرق كثيرة ومختلفة ليوقعنا في حبائل شره ، وفي التوبة إغاظة للشيطان وهو أغيظ ما يكون إذا رأى العبد مقبلاً على طاعة الله تعالى وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((ما رُئي الشيطان يوماً هو أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرَّحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام...))

وأخيراً يقول ابن القيم : لتائب آثاراً عجيبةً ،فإنه إذا تاب إلى الله قبل الله توبته فرتب له على

ذلك القبول أنواعاً من النعم لا يهتدي العبدُ لتفاصيلها ، بل لا يزالُ يتقلب في بركتها وآثارها مالم ينقضها ويفسدها(3) .

فمتى أرى دموع التوبة من مقلتيك تنهمر ؟ متى تزف إلي جميل الخبر وتقوى على كسر القيود وتنتصر ؟إني بفارغ الصبر أنتظر .

فيا أُخي التوبة التوبة قبل أن تصل إليك النوبة،الإنابة الإنابة قبل أن يغلق باب الإجابة !!

أبيات محب

وقبل الختام أهدي إليكم هذه الأبيات بعنوان (( أنا تائبٌ )) وهي مطابقة لعنوان هذه الرسالة وهي سبب إعداد هذه الرسالة والتي أقول فيها :

ربا ه يا ذا الفضل والإحسان

فلك المحاسن كلها بتما مها

أنت المرجّى للحوائج كلها

أنت الحليم بمن عصى وتجرءا

أدعوك بالليل البهيم منادياً

أدعوك يا رباه يا رب العلا

ما أنتِ يا دنيا بدار قرارنا

فأنا الغريق بدعوة الشيطان إذ

فاللهو يسرق وقتنا في لمحة

واليوم أرجوا رحمة المنان لي

يا ربي أغفر زلتي وخطيئتي

أدعوك يا من تسمع الأبيات أن

سارع فإن الموت بالمرصاد جا

فالحق يسموا بالصحاب وقربهم

أملأ فؤادك بالتقى وبهمةٍ

قلها معي أنا تائبُُُ بل نادمُ

تلك النصيحة أجتبيها للذي ... أنت الرحيم وغافر الزلاّتِ

أنتَ الكريم ومٌنزل الرحماتِ

أنتَ الجواد مفرج الكرُباتِ

أرجوك ربي فامسح العثراتِ

أنا تائبٌ لك أرفع الدعواتِ

أحسن وقوفي يوم ذي الحسراتِ

أنا تايب · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أنا تايبص ٢٧