ونظام دمشق النصيري تمكن من احتلال معظم لبنان تحت مظلة الجامعة العربية، وارتكب أسوأ المجازر ضد المسلمين السنة، وبشكل أخص الفلسطينيين منهم.
ونظام القذافي يحاول احتلال تونس والسودان، ومن جهة أخرى يحرك جماعة أبي نضال وغيرها من الجماعات الإِرهابية التي تعيد للأذهان أسلوب عبد الناصر، ومعاركه التي كان يفتعلها داخل البلدان العربية.
ومن جهة ثالثة ينسق هذا النظام مواقفه مع كل من سورية وإيران.
ولهذا يعارض الباطنيون في العالم العربي بشدة أية محاولة تهدف إلى عودة مصر إلى الصف العربي، لأن هذه العودة تقلل من أهميتهم وتضف شأنهم ..
ومن المؤسف أن أي حاكم عربي لا يستطيع كبح جماح أسد النصيرية الذي أصبح مرهوب الجانب بعد غياب مصر وانشغال العراق بالحرب.
ولا أدري ما هو المبرر في عدم عودة مصر إلى الصف العربي؟!.
إن جميع الحكام العرب يلهثون وراءا لحلول الاستسلامية مع العدو الصهيوني، لكنهم يخشون شعوبهم، ويفتقدون وقاحة السادات ولا أقول جرأته.
ليست المشكلة عندنا في هذا الحاكم أو ذاك إنما المشكلة في عزلة الشعب المصري المسلم، وما يعانيه من أزمات اقتصادية خانقة تنذر بأسوأ الكوارث.
سادساً - إن ربك لبالمرصاد:
أخبرنا جلَّ وعلا أن أمماً طغت وبغت وأكثرت في الأرض الفساد، فأخذها الله سبحانه وتعالى من حيث لم تحتسب، وجعلها عبرة لمن يعتبر. قال تعالى:
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ. إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ. الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ. فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ. إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ.(. [الفجر: 6-14].