إنها القيادة آلت تستنفر جميع طاقات المسلمين المعطلة، وتعمل جاهدة من أجل توحيد جماعات وهيئات أهل السنة، فليس هناك أخطر على المسلمين من الفرقة والتناحر.
أجل إنها القيادة التي تتفهم مشكلات العصر، وتضع لها الحلول المناسبة من غ ير ما غلو ولا تسيب .. وتتق الله في كل قطرة دم من دماء المسلمين.
وهكذا كانت قيادة صلاح الدين الأيوبي وأستاذه عماد الدين زنكي عليهما رحمة الله ورضوانه.
ومن تقدير الله العجيب أن قيادة صلاح الدين هي التي حطمت دولة العبيدين في مصر، ودويلات الحشاشين والنصيرين والرافضة في بلاد الشام.
ما أشبه الليلة بالبارحة فالنصيريون في بلاد الشام، والرافضة في لبنان وإيران والعراق يذكروننا بسيرة أجدادهم مع الصليبيين والتتار ونرجوا الله أن يبعث في هذه الأمة رجلاً كصلاح الدين وما ذلك على الله بعزيز.
خامساً - رأي في عودة مصر:
مما لا شك فيه أن الرئيس المصري السابق - عليه من الله ما يستحق - ارتكب جريمة كبرى وخيانة عظمى يوم زار الكنيست الإِسرائيلي، وعانق القتلة المجرمين أمثال: بيغن، ودايان، وشارون، وبيريز، وأعقب هذه الزيارة التوقيع على معاهدة (كمب ديفيد)، وتبادل التمثيل الدبلوماسي مع العدو الصهيوني.
وأعلن الحكام العرب من جهتهم في مؤتمر بغداد مصر سياسياً واقتصادياً، فزادت هذه المقاطعة من وقاحة فرعون مصر، فأعلن عما بنفسه من حقد وكراهية للعرب، وأصبح دمية تحركها الولايات المتحدة كما تشاء.
ولم تتغير أحوال مصر كثيراً بعد هلاك السادات لأن خلفاءه وجدوا أنفسهم في موقف حرج لا يحسدون عليه ولا يستطيعون منه فكاكاً.
والذين استفادوا من عزلة مصر فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل: النظام النصيري في دمشق، ونظام الآيات في طهران، ونظام القذافي في طرابلس الغرب.
فنظام طهران لا يقبل اليوم أية وساطة من أجل إنهاء الحرب بينه وبين العراق، ويهدد باحتلال دول الخليج العربي.