تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد رحلة شاقة في مسيرة هذه الأحزاب القومية العلمانية دامت أكثر من ثلاثين عاماً ثبت بالأدلة الأكيدة أن قادة هذه الأحزاب متآمرون مخادعون .. وقد استغلوا كثيراً من أبناء فلسطين في معاركهم ضد خصومهم سواء كانوا من الدعاة إلى الله أو من غيرهم، وأخيراً فعلوا بالفلسطينيين ما عجز اليهود عن فعله.

وبعد هذه الرحلة الشاقة المضنية تذكر العقلاء من أبناء فلسطين قوله المفتي رحمه الله: عودوا إلى الله تعودوا إلى فلسطين.

أما والدة خالد الحسن - أحد قادة منظمة التحرير - فكانت تؤكد منذ بداية تأسيس فتح أن فلسطين لن يحررها إلا المجاهدون المسلمون الذين يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا.

ذكر أحد أبنائها القصة التالية:

كان زوجها - والد خالد الحسن - أحد المجاهدين الأشداء في ثورة الشيخ عز الدين القسام، وكانت زوجته تشاركه في آماله وآلامه، وتؤدي دورها المطلوب في معركة المصير .. وفرحت المرأة عندما سمعت أبناءها يتحدثون عن تأسيس فتح، وكانت تذكرهم بجهاد أبيهم، وتطلب منهم أن يرتسموا خطاه.

واجتمع قادة فتح في بيت خالد، واستمر اجتماعهم طوال ليل ذلك اليوم، وكانت الأم ترصد حركات المجتمعين وأفعالهم، وكان الأبناء يستغربون من أمهم التصاقها بباب الحجرة التي تضم معظم قادة فتح .. وبعد أن انفض الاجتماع قالت الأم لأبنائها:

شتان شتان بين اجتماعكم واجتماعات أبيكم وأصحابه .. كانوا يقومون الليل صلاة وذكراً، وأنت ما سمعت منكم إلا العبث والكلام الفارغ .. وليست مواصفات الذين سيحررون فلسطين من العدو المغتصب!!.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٨١