وتحتفظ معظم الأنظمة العربية بعلاقات متينة مع قادة الدروز والموارنة والنصيريين والرافضة .. وتقدم لهم مساعدات سنوية تزيد على ما تنفقه هذه الدول على المساجد ودور العلم الشرعية.
ونظام أسد ليس أول نظام عربي يسفك دماء الفلسطينيين .. لقد سبقه الملك حسين ففعل ما فعله في جرشٍ ومخيمات عمان .. واعترف بعض قادة فتح بأن جمال عبد الناصر كان شريكاً لملك الأردن في مجاز عام 1970م [انظر كتاب عرفات إرهابي أم صانع سلام].
وسبقه حزب البعث في مفاوضاته مع اليهود عام 1958م، وفيما نفذه من إعدامات في عامي 1963م و1964م .. وتوج نظام العفالقة في بغداد جرائمهم باغتيال عدد من قادة المنظمة في السبعينيات(1).
وقصارى القول فإن الأنظمة العربية كلها متورطة مع أسد في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، لا فرق في ذلك بين اليمينية واليسارية منها أو بين التقدمية والرجعية .. وإذا كان هناك اختلاف فهو في الأدوار .. ولا نصدق بعد هذا أي زعيم عربي عندما يقول: إن هذا الجيش - يعني جيش بلده - درع للأمة العربية، وصخرة تتحطم عليها أطماع العدو الصهيوني.
لا نصدق مثل هذه الأقوال لأننا اختبرنا هذه الجيوش وتأكد عندنا بأنها أُعِدَتْ لحراسة النظام ضد الانقلابات والمؤامرات الداخلية، والناس في بلادنا خائفون مذعورون من مليشيا الزعيم وجواسيسه، وإذا فرضت إسرائيل الحرب على العرب يفر قادة هذه الجيوش ويتبعهم الجند وهم يرددون:
(الحزب أهم من الأرض).
والعجيب أن قادة الأنظمة الثورية اتخذوا من قضية فلسطين سلماً ومن الحرية شعاراً، ولا يزال في أمتنا من يصدق بأنهم خير من جميل مردم وعبد الله بن الحسين وفاروق!!.
المبحث التاسع
وهل بعد ذلك من نصر؟!
وفي الختام أذكر أخواني أبناء فلسطين بما يلي:
أولاً - لا تنسوا:
- لا تنسوا أن الجيش الإسلامي الذي ضم الصحابة رضي الله عنهم هو الذي فتح فلسطين وحررها من استعباد الرومان واستعمارهم.