- ولا تنسوا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه منح النصارى حقوقاً ما كانوا يحلمون بها في ظل سيطرة الرومان.
- ولا تنسوا أن المسلم الكردي صلاح الدين الأيوبي فتح فلسطين وحررها من الاستعمار الصليبي الذي دام أكثر من مائتي عام .. وظنوا أن الميدان قد أقفر من أبطاله، وأنهم باقون في فلسطين أمد الدهر.
- ولا تنسوا أن داعية الإِسلام الشيخ عز الدين القسام خطيب مسجد حيفا هو الذي رفع راية الجهاد من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله، وما كان عليه رحمة الله يشعر بأن سورية كيان وفلسطين كيان آخر، ولا كان يؤمن بهذه الحدود المصطنعة بين بلدان العالم الإِسلامي.
ويشار الله أن يكون الشيخ عز الدين القسام من مدينة [بانياس الساحل] لا تبعد كثيراً عن قرية الخائن حافظ الأسد [القرداحة].
ولا تنسوا دور الشيخ محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين الذي طاق بلدان العالم الإِسلامي داعياً إلى الجهاد في فلسطين، ومحذراً من المؤامرة التي يدبرها أعداء الله الإنجليز، فاستجاب لدعوته العلماء والدعاة إلى الله وفي طليعتهم (الأخوان المسلمون) الذين خاضوا حرب فلسطين عام 1948م، وضربوا أروع الأمثال في الفداء والتضحية، ودافعوا بكل شجاعة عن المسجد الأقصى، وقدموا عدداً غير قليل من الشهداء الشباب.
- ولا تنسوا أن الدعاة إلى الله كانوا معكم فيما ابتلاكم به في الأردن وسورية ولبنان .. كانوا معكم في خنادقكم ومخيماتكم وفي العمل الفدائي داخل فلسطين المحتلة .. كانوا معكم في حين كان معظمكم ضدهم فيما ابتلاهم الله به في مصر وسورية.
أخواني أبناء فلسطين: عندما اعتدت حركة أمل والنظام النصيري على صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في رمضان عام 1405هـ كنت في سفر، وشاهدت في سفري عدداً من المسلمين من جنوب شرق آسيا، وإفريقيا، وأوروبا .. لقد كانوا معكم في محنتكم، كانوا يبكون ويتمنون أن يسمح لهم بالوصول إلى لبنان ليدافعوا عن مخيماتكم.