تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وجميل مردم رئيس وزراء سورية عام 1948م كان متهماً بقضية باخرة الأسلحة، ونتيجة لذلك سقطت حكومته وانتهى دوره .. لكنه رغم ذلك ما كان يستطيع أن يتخذ موقفاً ضد الشعب الفلسطيني، بل لقد كان الفلسطينيون في عهده يتمتعون بالحقوق نفسها التي يتمتع بها المواطنون السوريون. أما حافظ الأسد رئيس سورية الثوري وأحد أعمدة حزب البعث العربي الاشتراكي فهو صاحب بلاغ سقوط القنيطرة عام 1967م، وصاحب قرار فصل القوات، وهو الذي مكن إسرائيل من احتلال ما أسماه جيوياً جديدة عام 1973م.

وهو - أي حافظ الأسد - الذي أمر جيشه بدخول لبنان عام 1976م بحجة المحافظة على حقوق منظمة التحرير في لبنان .. ومن ذلك العام وحتى كتابة هذه الأسطر وهو يقتل ويبطش بالفلسطينيين، ولا أعرف أحداً في الدنيا نكتب المسلمون في فلسطين وسورية ولبنان مثله .. ومن أشهر الجرائم التي شارك فيها رئيس النظام النصيري: مجزرة تل الزعتر، وعين الحلوة، والبداوي، ونهر البارد، وصبرا، وشاتيلا، وبرج البراجنة.

ورغم كل ما اقترفته يده لا يزال رئيساً لسورية، وزعيماً عربياًيحسب له القادة العرب ألف حساب، كما أنه لا يزال ينادي بتحرير فلسطينويشن حملات شعواء ضد الذين ينادون بالحلول السلمية!!.

فأيهم أكثر خيانة وإجراماً جميل مردم أم حافظ أسد؟!.

أما الأنظمة العربية فلقد أيدت حافظ أسد في احتلال جيشه للبنان، وسكتت عن جرائمه وكمت أفواه المواطنين، ومنعت خطباء المساجد وأصحاب الأقلام من استنكار المجازر التي ارتكبها أسد في لبنان(1).

وفضلاً عن ذلك فقد التزمت الدول العربية الغنية بنفقات القوات النصيرية التي احتلت لبنان وأسمتها ظلماً وزوراً قوات الردع العربية .. كما التزمت هذه الدول بدعم الاقتصاد السوري، وأنقذت النظام من الانهيار والإِفلاس، ومن الجدير بالذكر أن هذا الدعم صاحب وصول حافظ الأسد إلى الحكم عام 1970م.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٧٥