تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان [علي حسن سلامة] المسؤول الأول عن جهاز الأمن في فتح علماً من أعلام الفساد والفجور، وكان من المدمنين على شرب الخمرة، ويكفي أن زوجته كانت [جورجينا رزق] ملكة الجمال المعروفة .. وكان والده رحمه الله من المجاهدين الذين شاركوا في ثورة الشيخ عز الدين القسام رحمه الله، ثم انتهى ابنه إلى هذه النهاية وعاش جزءاً من حياته مع صليبية فاجرة حاقدة يطلعها على أدق أسرار حركة فتح.

واعترف الرجل الثاني في فتح صلاح خلف أن المخابرات الصهيونية استطاعت تجنيد [سكرتيرته] وأنها حاولت قتله عن طريق السم في الشاي الذي قدمته له في الصباح .. لكنها اعترفت قبل تنفيذ الجريمة [انظر كتاب عرفات إرهابي أم صانع سلام].

والمشكلة ليست في تنفيذ الجريمة من عدمه، وإنما المشكلة في قدرة المخابرات الإِسرائيلية على تجنيد مديرة مكتب الرجل الثاني في المنظمة.

ونجحت المخابرات الصهيونية في اغتيال عدد من زعماء المنظمة في لبنان وفي أوربا وفي بلدان أخرى .. وكانت الخمرة والمرأة من أهم الأسباب في نجاح المخابرات اليهودية.

لهذه الأسباب وغيرها أقول:

لقد دافعت في كتابي هذا عن الشعب الفلسطيني المظلوم في لبنان، ولم أكن أدافع عن عصابات فتح وحبش وحواتمة وجبريل وغيرهم من قطاع الطرق .. فقيادة هذه الحركات جزء لا يتجزأ من المؤامرة، وكان عرفات يبذر أموال المنظمة هنا وهناك، والفلسطينيون في المخيمات يعيشون حياة البؤس والفاقة والحرمان، ففي بيروت وحدها كان عرفات ينفق على أكثر من عشرين منظمة لبنانية يزعم قادتها أنهم من الشعب الفلسطيني، وعندما وقعت الواقعة هربوا إلى باريس ولندن يعربدون بالأموال التي جُمِعَتْ باسم الشعب الفلسطيني وتركوا أعداء الإِسلام يرتكبون أفظع المذابح في كل مدينة ومخيم يسكنه المسلمون السنة.

المبحث السابع

المنشقون

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٦٩