وعلى الصعيد العربي، فإن الدور العربية التي كانت تمول المنظمة بالمال طوال السنوات الماضية تشك الآن في إمكانية تحقيق المنظمة لأهدافها السياسية في المستقبل المنظور، وأخذت تفكر في قطع المساعدات المالية عنها، وخاصة في أعقاب وصول الطائرات الإِسرائيلية إلى أقصى الشمال في ملاحقتها للفلسطينيين، كما أن هذه الدول العربية أخذت تبدي تخوفها من أن تتعرض هي الأخرى إلى اعتداءات إسرائيلية جديدة شبيهة بالاعتداء الذي وقع على تونس، ومن قبلها على العراق، حيث قصفت الطائرات الإِسرائيلية المفاعل النووي العراقي بالقرب من العاصمة بغداد قبل حوالي أربع سنوات.
وفي هذا الإِطار قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جمال الصوراني في مقابلة مع صحيفة [العرب] القطرية: (إن الأموال التي تنفقها المنظمة تزيد عدة أضعاف عن الأموال الواردة إلى المنظمة من المساعدات العربية).
وهذا التصريح إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأموال التي تتلقاها المنظمة يذهب بعضها إلى جيوب بعض القيادات الفلسطينية الطفيلية التي تريد أن تغني عن طريق المساعدات التي تقدمها الدول العربية والضرائب التي يدفعها الفلسطينيون العاملون في الدول العربية للمنظمة.
ولهذا فإن قطاعات كبيرة من الفلسطينيين أخذت توجه الاتهامات للمنظمة بأنها تنتزع الأموال من الفلسطينيين ليس بهدف استثمارها للكفاح الفلسطيني ولاستمرار النضال ولمساعدة الأهل في الأراضي العربية المحتلة، التي ترزح تحت الاحتلال، وإنما لاستثمار هذه الأموال في تحقيق مآرب بعض القيادات الفلسطينية في المنظمة.