ونشرت مجلة (درشبيغل) الألمانية تعليقاً مهماً عن منظمة التحرير هذا نصه: (من الناحية العسكرية فإن ياسر عرفات قد قضي عليه تماماً، ومن الناحية السياسية فإنه يشعر الآن بالتعب والإِرهاق، ولكن رغم كل ذلك فإن عرفات ما زال يملك روح الاستمرار في جهوده الرامية إلى إثبات الذات فلسطينياً وعربياً ودولياً من خلال من تبقى له من الأصدقاء معتمداً في ذلك على ضريبة الحرب التي يدفعها الفلسطينيون في كافة الأنحاء، والأموال التي تدخرها المنظمة في خزينتها).
أحد مسؤولي مكتب منظمة التحرير في روما يصف الحالة والوضع الراهن للمنظمة بالقول: (إن كبار المسؤولين الفلسطينيين يرون أن مستقبل المنظمة أصبح في مهب الريح نتيجة لسلسلة الهزات التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة ويقولون إن الأزمات أصبحت تحيط بالبيت الفلسطيني من كل جانب، وإن الوضع أصبح خطيراً للغاية ما لم تحصل معجزة تحد من هذه الخطورة).
ويؤكد هؤلاء المسؤولين أن ما تعرضت له منظمة التحرير من ضربات متلاحقة ابتداءً من الغزو الإِسرائيلي للبنان وخروج المنظمة من لبنان، وقصف الطائرات المقاتلة الإِسرائيلية لمقر المنظمة الجديد في تونس وانتهاءً باعتراض الطائرات المقاتلة الأميركية التابعة لحاملة الطائرات الأميركية [سراتوغا] للطائرة المصرية التي كانت تقل خاطفي السفينة الإِيطالية [أشيل لورو] والزعيم الفلسطيني المتطرف أبو العباس بهدف اعتقاله ومحاكمته، كل هذه الضربات أدت إلى إنهاك المنظمة ورئيسها ياسر عرفات.