ويقول هذا العرفات في نفس الحديث: (لقد أخطأنا بمقاطعة قمة عمان [1980م]، ولم يكن قرارنا في هذا الاتجاه صحيحاً، لكنها غلطة حصلت تحت التهديد السوري، يومها قال حافظ الأسد بالحرف: إما أن أحشد القوات ضد الأردن وإما أن أحشدها ضدكم).
ونحن نقول لهذا العرفات: (ألم تكن أرض الله واسعة فتعيشون فيها).
ما أكذب هذا الرجل!! فإن كان مضطراً لمقاطعة مؤتمر عمان بسب تهديد سورية فلماذا كان مساعدوه ينقدون هذا المؤتمر ويقولون عبر وسائل إعلامهم عن المؤتمر ما لم تقله سورية؟!.
ومن جهة أخرى ماذا صنع هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات لقضية فلسطين؟!.
وفي مقابلات عرفات الأخيرة صار يكثر من الحديث عن النظام الطائفي النصيري في سورية، وعن مؤامرة الكانتونات .. وما لا شك فيه أن النظام الطائفي النصيري يحكم سورية منذ أكثر من عشرين عاماً فلماذا كان عرفات صامتاً لا ينقد هذا النظام .. بل لماذا كان حليفاً له وهو يعلم أنها مؤامرة وأن أمريكا وراءها؟!.
أين كان صوت عرفات وأصوات مساعديه عندما أقدم النظام النصيري المجرم على هدم مدينة حماة؟!.
إن شعب حماة المسلم لم يقصر مرة واحدة في تأييد الفلسطينيين، بل وفي الجهاد عام 1948م، وكان الشيخ مروان حديد رحمه الله من المتحمسين للعمل الفدائي، وكان يدرب شباب حماة في معسكرات فتح في الأردن عام 1969م، 970م، وقام هؤلاء الشباب بعدة عمليات فدائية في فلسطين المحتلة .. ماذا قدم عرفات لأهل حماة في محنتهم؟!. يجيبنا على هذا السؤال عرفات نفسه:
التضامن: هنالك من يرجع الموقف الذي يتخذه الحكم السوري منكم سبب آخر وهو أنكم في فتح ساندتم حركة الأخوان المسلمين في عنفوان المواجهة بينها وبين نظام الرئيس حافظ الأسد، وأن المساندة اشتملت على تقديم سلاح وتدريب عناصر ..