تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد حوادث أيلول عام 1970م تحالف عرفات ومساعدوه مع حافظ الأسد، رغم وقوف الأخير إلى جانب الملك حسين، وتأييده له فيما ارتكبه من مجازر ضد الشعب الفلسطيني .. وأصبح حافظ الأسد عند قادة المنظمة ومؤيديها قائداً للأمة العربية وأملهم في تحرير فلسطين، وازداد تأييدهم له بعد حرب رمضان عام 1973م، مع أن هذه الحرب لم تكن أهدافها مجهولة، وما كان حافظ الأسد يخفي كرهه للفلسطينيين.

وفي عام 1976م وقف جيش أسد في خندق واحد مع الكتائب واليهود، واستباحوا أرواح الفلسطينيين وأموالهم في المخيمات، وتناسى قادة المنظمة جرائم حافظ الأسد، وعادوا بعد عام واحد يجددون ولاءهم له، ويتحالفون معه ضمن جبهة الصمود وغيرها.

وفي عام 1982م اجتاحت إسرائيل لبنان وحاصرت بيروت والجيش النصيري الذي كان يرابط في لبنان لم يحرك ساكناً، بل لقد ثبت من خلال الوثائق والمذكرات التي نشرت، وأشرنا لبعضها فيما مضى من هذا الكتاب .. أقول لقد ثبت أن اجتياح إسرائيل كان مؤامرة وكان نظام أسد طرفاً فيها.

وعاد عرفات بعد حين إلى دمشق يحاول استرضاء قائد النظام النصيري .. لكن الأخير قام بما عجزت إسرائيل عنه. لقد نجح في شق فتح والمنظمة، وسخر عملاءه المجرمين فاستباحوا دماء الفلسطينيين في مخيمي البداوي ونهر البارد، وتم ذلك بعد طرد عرفات من دمشق وبعد اغتيال قائد قوات المنظمة (سعد صايل) ..

وحاول عرفات ومساعدوه حتى بعد طرد أسد له من دمشق استرضاءه، ولكن الطاغوت النصيري رفض قبول عرفات وإعادة العلاقات معه في أي حال من الأحوال.

عجيب أمر هذا العرفات في حديثه لمجلة التضمن [2 نوفمبر 1985م] هاجم جورج حبش لأن الأخير تراجع عما قاله عن نظام دمشق في الجزائر والكويت، وقال مخاطباً حبش: (ألم تكن أرض الله واسعة ف تعيشون فيها).

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٥٢