تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرفات ماض في سياسة الاستسلام. لقد أعلن في القاهرة - وليس في عمان كما يريد الملك حسين - إلغاء الكفاح المسلح .. ويعمل جاداً من أجل إقناع مساعديه ليعلنوا بالإِجماع الاعتراف بقراري مجلس الأمن رقمي 242 و 838 .. ولكن إسرائيل لا تعترف بهم، ولا تريد السلام .. وويل لعرفات ومساعديه من مشهد يوم عظيم.

المبحث الثالث

تحالف المنظمة مع الباطنيين

1- أكد ياسر عرفات بأن الخلاف بين منظمة التحرير ونظام (أسد النصيري) قديم، وقال في مقابلة أجرتها معه مجلة التضامن في عددها الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 1985م: (عندما كان حافظ الأسد وزيراً للدفاع منع دخول القوات السورية إلى الأردن، ثم استولى على الحكم وأودع الدكتور نور الدين الأتاسي وصلاح جديد في السجن لأنهما أرسلا القوات السورية لنجدتنا في الأردن [يقصد عرفات في حوادث أيلول 1970م]، والواقع أن الخلاف معه سابق حتى لحوادث أيلول. إنني أُذَكِر من نسي أن الأسد يوم كان وزيراً للدفاع أصدر أمراً اشتمل على 21 نقطة كلها تقييد لحركتنا في سورية، بدءاً من منع تسلل عناصرنا ومقاتيلنا إلى الجولان، وانتهاء بمنعنا من وضع أي ملصق على الجدران في شوارع دمشق، وأذكر أنني ذهبت إليه في مكتبه وهو وزير للدفاع وناقشته في النقاط الواحدة والعشرين، ثم ذهبت وقابلت الأتاسي وصلاح جديد الذين طلبا مني نسيان هذا الأمر وكأنه لم يحدث أن صدرت النقاط، لذلك موقف حافظ العدائي من الثورة الفلسطينية ومن حركة فتح بوجه خاص هو موقف قديم ويسبق توليه الرئاسة)(1).

وتحدث عدد من قادة فتح(2) في مقابلاتهم، وما كتبه بعضهم من مقالات ومذكرات عن موقف النظام النصيري منهم عند بداية تأسيس فتح .. لقد تم اعتقالهم، واتهموا بعضهم بالإِجرام، ومنعوا من التسلل إلى فلسطين المحتلة عن طريق الجولان، وحاولوا اغتيال عرفات .. وما ذكره قادة فتح غيض من فيض، فآباء أسد وأجداده ضالعون في تآمرهم مع اليهود والنصارى في القديم والحديث.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٥١