والذي حصل للأسف أننا قدمنا الأسماء وبعد ذلك ثبت أن هناك شروطاً أميركية مازالت قائمة. وأوضح أن هذه الشروط لن تلغي الاتفاق الأردني - الفلسطيني، وإنما هناك إصرار أميركي على أربعة شروط .. أولاها الاعتراف بقراري مجلس الأمن رقمي 242 و 838، ثم إدانة الإِرهاب ويقصد بذلك النضال الفلسطيني المسلح، إضافة إلى الإِعتراف المسبق بإسرائيل، وأن يكون هناك مفاوضات مباشرة).
وقال صلاح خلف أيضاً: (إن الشرط الأميركي الأهم والذي لم يذكر هنا والذي لم يتحدث عنه أحد بعد، أنه وحتى بعد قبول الفلسطينيين لكل هذه الشروط فليس هناك أي تعهد أميركي بأن تنسحب إسرائيل من الضفة وغزة، وإنما يلتقي الإِسرائيليون بالمفاوضات المباشرة مع وفد أردني فيه بعض الفلسطينيين الذين لا ينتمون إلى منظمة التحرير الفلسطينية)(1).
ليس فيما ذكره صلاح خلف عن موقف الولايات المتحدة الأميركية أية غرابة لأن سياسة الأميركان في هذه القضية ثابتة لم تتغير منذ عام 1948م، ولكن مواقف قادة المنظمة هي التي تتغير وتتناقض.
5- إن ارتباط حسين بن طلال مع الأميركان والانكليز ثابت ولا ينكره العاديين من الناس في بلادنا.
ومن جهة أخرى فمفاوضات الملك الأردني مع العدو الصهيوني لم تنقطع منذ عام 1976م، ومن أبرز الذين اجتمع بهم (موشى ديان) وزير الخارجية السابق، و(شمعون بيريز) رئيس الوزراء.
ومن جهة ثالثة فعداوة حسين بن طلال لمنظمة التحرير، وعداوة المنظمة له لا تحلها المجاملات والبيانات الكاذبة .. فأي مصلحة للفلسطينيين من اتفاقية عمان؟!.
لا أعتقد بأن الملك حسين سوف يوافق على تكليف ياسر عرفات ولو بتشكيل وزاره في الأردن.
إن كلاً منهما أراد أن يغدر بالآخر، فملك الأردن يريد تفويضاً غير مقيد من قيادة المنظمة، وعرفات يريد أي حل لقضية فلسطين، وعلى كل حال فالاتفاقية ماتت في مهدها وقبل أن ترى النور.