تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم موقف الأنظمة العربية من فتح كان عرفات يرسل الرسائل والمذكرات إلى الملوك والرؤساء، ويوسط لهم الأصدقاء من أجل أن يسمحوا له بالمثول بين أيديهم .. وعندما عُرِضت عليه رئاسة منظمة التحرير سارع إلى قبولها، ولم يعد الملوك والرؤساء عنده أعداء الكفاح المسلح، وأصبحت هوايته المفضلة زيارتهم والتوسط في حل خلافاتهم.

3- في عام 1975م بدأت اتصالات مشبوهة بين عرفات وبعض المنظمات والأحزاب اليهودية، وكان الدكتور عصام السرطاوي ممثلاً لعرفات في هذه الاتصالات، ومن الذين كانوا وسطاء بين الطرفين: الرئيس السنغالي (سنغور)، ورئيس ساحل العاج (فيليكس هوفي بوانييه) .. ورغم اغتيال عصام السرطاوي وسعيد حمامي فلقد استمرت الاتصالات بين الطرفين، وتحدثت كذلك عن هذه الاتصالات الصحفي البريطاني (آلن هارت) في كتابه (عرفات إرهابي أم صانع سلام)، وفي عام 1979م أثمرت وساطة (آلن هارت) السرية عن عدة لقاءات جرت بين زعماء المنظمة ومن بينهم ياسر عرفات - وزعماء إسرائيليون وصفوا بأنهم معتدلون(1).

4- عرفات ومساعدوه يتحدثون عن الولايات المتحدة الأميركية وكأنها الشيطان الرجيم .. ويؤكدون في تصريحاتهم أن قادة البيت الأبيض في واشنطن أكثر تطرفاً من اليهود .. غير أن كلامهم هذا للاستهلاك المحلي والمزايدات وسنكتفي هنا بذكر مثالين على ذلك:-

المثال الأول: ورد في مقال كتبه [هيرمان فريدريك إيلتيس] السفير الأمريكي السابق في مصر والمدير الحالي لمركز العلاقات الدولية في جامعة بوسطن: (إن إدانة إسرائيل لمنظمة التحرير الفلسطينية بالإِرهاب هو ادعاء لا معنى له سياسياً، فالمنظمة تضم في قيادتها قادة عقلانيين يتسمون بالمسؤولية ممن وقفوا إلى جانب عرفات، وممن يحدو بهم الاستعداد للتفاوض، إذا كانت مثل هذه المفاوضات يمكن أن تؤدي على الأقل إلى تحقيق المطالب الوطنية الفلسطينية.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٤٨