تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ﴾ [11: سورة الرعد] .

قال ابن عباس : هم الملائكة يحفظونه بأمر الله ، فإذا جاء القدر خلوا عنه .

وقال مجاهد : ما من عبد إلا له ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوامّ ، فما من شيء يأتيه إلا قال : رواءك ، إلا شيء قد أذن الله فيه فيصيبه .

صور حفظ الله للعبد في دنياه

* ومن حفظ الله للعبد في دنياه : أن يحفظه في صحة بدنه وقوته وعقله وماله .

* قال بعض السلف : العالم لا يخرف . وقال بعضهم : من جمع القرآن متَّع بعقله .

وتأوّل بعضهم على ذلك قوله تعالى : ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ(5)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) ﴾[ سورة التين] .

وكان أبو الطيب الطبري قد جاوز المائة سنة وهو ممتَّع بعقله وقوته ، فوثب يوماً من سفينة كان فيها إلى الأرض وثبة شديدة ، فعوتب على ذلك فقال : هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر ، فحفظها الله علينا في الكبر.

* وعكس هذا : أن الجنيد رأى شيخاً يسأل الناس فقال : إن هذا ضيّع الله في صغره ، فضيّعه الله في كبره !!

حفظه في أولاده

* وقد يحفظ الله العبد بصلاحه في ولده وولد ولده . كما قيل في قوله تعالى : ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾ [82: سورة الكهف] أنهما حفظا بصلاح أبيهما .

* وقال محمد بن المنكدر : إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التي هو فيها ، فما يزالون في حفظ من الله وستر .

* وقال ابن المسيب لإبنه : يا بنيّ لأزيدن في صلاتي من أجلك رجاء أن أحُفظ فيك ، وتلا هذه الآية :﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾ [82: سورة الكهف].

حفظه في أمواله

ومتى كان العبد مشتغلاً بطاعة الله عز وجل ، فإن الله تعالى يحفظه في تلك الحال .

اعمل ما شئت كما تدين تدان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعمل ما شئت كما تدين تدانص ٧