* ومما يلزم المؤمن حفظه : رأسه وبطنه وحفظ الرأس وما وعى يدخل فيه : حفظ السمع والبصر واللسان من المحرمات .
وحفظ البطن وما حوى يتضمن حفظ القلب عن الإصرار على محرَّم . وقد جمع الله ذلك كله في قوله تعالى : ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [36: سورة الإسراء].
ويدخل في حفظ البطن وما حوى : حفظه من إدخال الحرام عليه من المأكولات والمشروبات
حفظ اللسان والفرج
* ومما يجب حفظه من المنهيات : حفظ اللسان والفرج . وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة )) [ خرجه الحاكم ] .
وخرّجه البخاري من حديث سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه : (( من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة )) .
وقد أمر الله تعالى بحفظ الفروج خاصة ، ومدح الحافظين لها ، قال تعالى : ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ [30: سورة النور] .
وقال تعالى : ﴿ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ ﴾ [35: سورة الأحزاب] .
وقد روي عن أبي إدريس الخولاني : أن أول ما وصّى الله آدم عند إهباطه إلى الأرض بحفظ فرجه ، وألا يضعه إلا في حلال .
الجزاء من جنس العمل
قوله : (( يحفظك )) يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله ، فإن الجزاء من جنس العمل كما قال تعالى : ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [40: سورة البقرة] ، وقال ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [152: سورة البقرة]. وقال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [7: سورة محمد] .
أنواع الحفظ
* وحفظ الله لعبده يتضمن نوعين : أحدهما : حفظه في مصالح دنياه / كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله .