* كان شيبان الراعي يرعى غنماً في البرية ، فإذا جاءت الجمعة خَطَّ عليها خطّاً ، وذهب إلى الجمعة ، ثم يرجع وهي كما تركها !!
* وكان بعض السلف في الميزان يزن بها دراهم ، فسمه الآذان ، فنهض ونفضها على الأرض ، وذهب إلى الصلاة ، فلما عاد جمعها فلم يذهب منها شيء .
حفظه من الجن والإنس
* ومن الأنواع حفظ الله لعباده في دنياه : أن يحفظه من شر كلّ من يريده بأذى من الجن والإنس . كما قال تعالى : ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [2: سورة الطلاق] .
قالت عائشة رضي الله عنها : يكفيه غمّ الدنيا وهمها .
وقال الربيع بن خثيم : يجعل له مخرجاً من كل ما ضاق على الناس .
وكتب بعض السلف إلى أخيه : أما بعد فإن من اتقى الله فقد حفظ نفسه ، ومن ضيّع تقواه ، فقد ضيّع نفسه ، والله الغني عنه .
حفظه من الحيوانات المؤذية
ومن عجيب حفظ الله تعالى لمن حفظه أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى وساعية في مصالحه ، كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حين كُسر به المركب ، وخرج إلى جزيرة فرأى السبع فقال له : يا أبا الحارث ! أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يمشي حوله ويدله على الطريق حتى أوقفه عليها ، ثم جعل يهمهم كأنه يودِّعه وانصرف عنه .
* ومن ضيّع الله ضيّعه الله بين خلقه ، حتى يدخل عليه الضرر ممن كان يرجو نفعه ، ويؤذيه أخص أهله به وأرفقهم به .
كما قال بعضهم : إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي وحماري .
* فالخير كله مجموع في طاعة الله والإقبال عليه ، والشرُّ كله مجموع في معصيته والإعراض عنه .
حفظ الدين
* النوع الثاني من الحفظ : وهو أشرفهما وأفضلهما : حفظ الله لعبده في دينه ، فيحفظ عليه دينه وإيمانه ؛ في حياته من الشبهات المردية ، والبدع المضلة ، والشهوات المحرمة ، ويحفظ عليه دينه عند موته ، فيتوفاه على الإسلام .