فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} (الطلاق:7).
ويظل هذا الواجب على الزوج حتى لو كانت الزوجة غنية موسرة والزوج فقيراً معسراً .. فإذا أنفقت الزوجة من مالها على نفسها وأولادها كان ذلك صدقة لها .. أو كانت ديناً على زوجها إلى حين زوال اعساره إذا أنفقت ذلك بطلب أو إذن منه.
ولست أدري إن دعاة المساواة بين الرجل والمرأة يعلمون هذا ويعلمون أن المرأة في الغرب مسؤولة عن النفقة مع زوجها سواء كان زوجها غنياً أو فقيراً معسراً أو موسراً .. وأن عليها أن تشارك في هذه النفقة بعرق جبينها وكد يدها ..
وليس على الزوج من مسؤولية في النفقة إلا بالشطر فقط بينما قد قرر الإسلام لها حق النفقة في جميع أحوالها حتى في أثناء عدتها في طلاقها الرجعي فإذا أرضعت وليدها كان أجرة تلك الرضاعة زيادة على النفقة ولو كانت مطلقة .. بينما هي في الغرب حيث يدعون أن المرأة مساوية للرجل لا تجد لها حقاً في نفقة .. لا لنفسها ولا لوليدها ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة:233).
وللمرأة حقوق على زوجها ولزوجها عليها حقوق.