تحملاً للمشاق وأقدرهما على التصرف في المآزق .. وأحزمهما في الأمور إذا اضطربت .. وأصبرهما على الأذى إذا نزل .. وأقلهما اتباعاً للعواطف وأكثرهما انقياداً للعقل.
وليس في ذلك إلا تمام العدل فليس من العدل أن تحمل المرأة ما لا تطيق .. وليس من الحكمة أن يكون للسفينة قائدان في وقت واحد .. فإن أدعى لوقوعها في مهب الرياح ..
والقوامة زيادة في المسؤولية .. على الرجل أن يتحملها بما آتاه الله من تركيب جسدي ونفسي يجعله أهلاً لها ... (1) والمرأة قد كانت ولا تزال لا تحترم ولا تحب الرجل الإمعة في يدها .. بل تحب وتحترم تلك الشخصية القوية التي تحتويها وتحنو عليها ..
ولا تنهدم هذه القاعدة بحالة أو عدة حالات تشذ من حين لآخر .. فما يقول بناء الإنسانية على حالة أو حالات تشذ من حين إلى حين .. فتسيطر فيها المرأة على الرجل سيطرة تامة .. وتقوم فيها بالقوامة بدلاً عنه .. ولا يبقى ذلك البناء إلا ريثما تهدمه المرأة المسيطرة بنفسها .. لأنها تفقد في رجلها ما تريده المرأة من الرجل أولا وأخيراً .. وإذا لم تهدمه فإنها تعيش تعيسة ما عاشت لأنها بذلك تناقض فطرتها وتكوينها البيوليجي الذي خلقت عليه .. يقول البروفسور طلعت في كتابه علم الفسيوليجيا:
((إن الرجل قد خلق وصمم ليحتوي المرأة)) وما هذا الاحتواء إلا القوامة ....
(( Man is made to possess woman))
النفقة: إن واجب النفقة على الزوجة والأولاد يقع في الإسلام أولاً وأخيراً على كاهل الزوج .. وعليه النفقة حسب المقدرة {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
(1) انظر فصل وللرجال عليهن درجة.