تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسعة علمها ورجاحة عقلها .. قال عروة بن الزبير ((ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطلب ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها)) كذلك أم سلمة رضي الله عنها فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشاورها في مهام الأمور وقد أشارت عليه يوم صلح الحديبية عندما اغتم المسلمون بذلك الصلح وأبوا إن يحلقوا أو أن ينحروا هديهم لشدة غمهم فأصاب رسول - صلى الله عليه وسلم - من ذلك هم وغم ودخل على أم المؤمنين أم سلمة يخبرها بذلك فأشارت عليه بأن يأمر الحلاق فيحتلق أمامهم ويأمر بهديه فينحره أمامهم .. فلما رأى المسلمون النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك تدافعوا يحلق بعضهم لبعض حتى كادوا يقتلون أنفسهم وقاموا إلى هديهم ينحرونه.

ويذكر التاريخ لنا أمثلة كثيرة من هؤلاء الفقيهات العالمات الأديبات .. ومنهن سكينة بنت الحسين .. ومنهن السيدة نفيسة من نسل الحسن بن علي رضي الله عنهما .. وغيرهن كثيرات واشتهرت بالطب من النساء في زمن بني أمية زينب طبيبة بني أود كانت طبيبة عيون ناجحة حتى تمثل بها الشعراء. وذكر ابن عساكر أن عدد شيوخه من النساء كان بضعاً وثمانين امرأة وكانت كريمة المروزية من شيوخ البخاري.

واشتهر من نساء الأندلس في الطب من عائلة زهر الطبية أخت أبي بكر بن زهر (الحفيد) وبنتها .. ولم يكن المنصور يسمح لأحد بمعالجة نسائه وأهله إلا أخت الحفيد أو ابنتها. واشتهرت أم الحسن بنت القاضي أحمد بن عبد الله الطنجالي بالشعر وحفظ القرآن الكريم والطب.

وأعطى الإسلام المرأة من الحقوق ما لا يخطر ببال النسوة اللائي يلهثن وراء حقوقهن .. حيث لا تزال المرأة سلعة تباع وتشترى ومادة لترويج البضائع والسلع .. وقد نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر 29/ 5/1980 م الموافق 15/ 7/1400 هـ وعددها الصادر 31/ 5/1980 الموافق 17/ 7/1400 أن جمعيات حقوق المرأة في

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٢٠٨