تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أبطل ( وأنه لو ثبت ) بنص أو إجماع ( مناط علية أمر ) بشيء ( أو ) مناط ( شرطيته ) أي أمر | بشيء ( أو ) ثبت مناط ( وصفهما ) أي وصف علية أو شرطه ( في غيره ) أي غير ذلك الأمر | الثابت مناط عليته أو شرطيته وغير ذلك الوصف ، يعني وصف آخر ، فالظرف متعلق يثبت ، | وجواب لو قوله ( كان ) ذلك الغير ( في مثله ) أي مثل ذلك الشيء الذي ثبت مناط علية علته إلى | آخره ( علة وشرطا ) لتحقق المناط فيه ، وإليه أشار بقوله ( لانتفاء التحكم ) يعني لو لم يجعل ذلك الغير | علة أو شرطا أو وصفا للزم التحكم لمساواة الغير المذكور لذلك الأمر فيما يوجب العلية أو | الشرطية ، والتحكم باطل منتف * ولا يخفى عليك أن مقتضى عطف قوله وأنه لو ثبت إلى آخره | على قوله أن لا يثبت كما هو المتبادر ، ومختار الشارح لزم مضمون هذه الشرطية حكم القياس | المذكور ، ولا تظهر صحته بل تعليله لانتفاء التحكم يدل على أن ثبوت مضمونها معلل بلزوم | التحكم على تقدير تحكم تحقق نقيض مضمونها : فالوجه أن يقال أنه استئناف كلام تقريري بكسر | الهمزة في أنه بمنزلة الاستثناء مما سبق ، من أنه لا يثبت القياس العلية والشرطية ، وقد يقال | الحكم المذكور كما يستلزم عدم إثبات القياس الحكم كذلك يستلزم إثباته العلية والوصفية | والشرطية عند ثبوت مناطها ، لأن تعدية الحكم إنما لزمه بسبب وجود المناط والأصل والفرع | فإذا وجد ذلك لا فرق بين أن يكون المعدى خطاب الاقتضاء والتخيير ، أو خطاب الوضع ، فإن | الكل أحكام شرعية ، وإليه أشار بقوله لانتفاء التحكم ( والخلاف في المذهبين ) الحنفي | والشافعي ( شهير ) أي مشهور ( فيه ) أي في هذا الأخير المفاد بقوله وأنه لو ثبت إلى آخره | ( ففخر الإسلام وأتباعه ) وصدر الشريعة ( وصاحب الميزان وطائفة من الشافعية ) قالوا ( نعم ) | لو ثبت إلى آخره كان علة وشرطا ( ووجد ) مضمون الشرط مرتبا عليه الجزاء ( وهو ) أي | ذلك الموجود ( الخلاف في اشتراط التقابض ) بحذف المضاف ، والتقدير هو مبني الخلاف إلى | آخره ، لأن كلا من المخالفين يحتج في الاشتراط وجودا وعدما بالموجود ( في بيع الطعام ) | متعلق باشتراط التقابض ( بالطعام المعين ) اكتفى بتقييد الثاني بالتعيين ، فإن المراد بالتعيين | تعيين كل منهما ( لأنه وجد لإثباته ) أي إثبات التقابض في هذا البيع كما هو مذهبنا ( أصل هو | الصرف ) فإن التقابض اشترط فيه ( بجامع أنهما ) أي البدلين في كل واحد من بيع الطعام | بالطعام وبيع أحد الحجرين بأحد الحجرين ( ما لأن يجري فيهما ربا الفضل ) فيما إذا تساويا في | الجنس والقدر ( و ) وجد ( لنفيه ) أي لعدم اشتراط التقابض فيما ذكر كما ذهب إليه الشافعي | ( أصل ) هو ( بيع سائر السلع ) مما لا يجري فيه ربا الفضل ( بمثلها أو بالدراهم ) فإنه لا يشترط | فيهما التقابض ( وقيل لا ) أي يثبت العلية والشرطية بما ذكر ، وهو قول كثير من الحنفية |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٩٩