تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| القائس ، أو الجامع ، أو الحكم لكن غير الثبوت فيه ، ولأن الموجود في الأصل من الأصل والحكم | لا يتعدى إلى الفرع ، بل الكائن فيه نظر ما في الأصل ( فلزمه ) أي القياس ( أن لا يثبت الحكم | ابتداء ) لأن التعدية وإن كانت اصطلاحية لكن لا بد فيها من تحقق ما يعبر به عنه بالتعدي من | ثبوت الحكم في الفرع بطريق الإلحاق له بالأصل لما بينهما من الجامع : وهذا ينافي ثبوته | ابتداء ( كإباحة الركعة ) الواحدة ( وحرمة المدينة ) على ساكنها وعلى سائر الأنبياء أفضل | الصلاة والسلام بأن يكون لها حرم كحرم مكة في الأحكام المعروفة وهما مثالان للحكم | الثابت ابتداء ( أو وصفه ) أي الحكم معطوف على الحكم : أي لزمه أن لا يثبت وصف الحكم | أيضا ابتداء ( كصفة الوتر ) من الوجوب والاستنان ( بعد مشروعيته ) أي الوتر بالنص | الدال على كونه مطلوبا على وجه يحتمل الوجوب والندب ، فمطلوبيته من المكلف حكم شرعي | وكونه سنة أو واجبا كيفية لها ، وثبوت هذه الكيفية يحتاج إلى اجتهاد ، وإنما لم يثبت بالقياس | ابتداء ( لانتفاء الأصل والفرع ) عند الثبوت ابتداء والقياس لا يتحقق بدونهما ، ولما بين أن | خطاب الاقتضاء لا يثبت ابتداء بالقياس أفاد أن خطاب الوضع كذلك بقوله ( وكذا ) لزمه | أن لا يثبت ( الشرطية والعلية ككون الجنس فقط ) بأن يكون البدلان من جنس واحد من | غير أن يكونا مكيلين أو موزونين ( يحرم النساء ) أي البيع نسيئة ( إلا ) أي لكن يثبت | كل منهما ( بالنص دلالة وغيرها ) أي عبارة أو إشارة أو اقتضاء ، فإن الثابت بهذه ثابت بالنص | كما عرف ( وكذا ) لزمه أن لا يثبت ( صفة السوم ) أي اشتراط صفة هي السوم في نصب الأنعام | في وجوب زكاتها ( والحل ) أي وكذا لزم أن لا يثبت اشتراط صفة الحل ( للوطء الموجب | حرمة المصاهرة ) في ثبوت حرمتها من الجانبين ( وشرطية التسمية ) أي وكذا لزمه أن | لا يثبت اشتراط ذكر اسم الله تعالى على المذبوح ( للحل ) أي لحله ( و ) كذا لزمه أن لا يثبت | اشتراط ( وصفية شرط النكاح ) أي موصوفية الشهادة التي هي شرط النكاح ( بالعدالة ) | والعدالة وصف الحكم الذي هو الشهادة من تعين أنها شرط ، لأن كون الشيء شرطا في خطاب | الوضع ، والعدالة في الحقيقة وصف متعلق الحكم فافهم : ولذا نص أصحابنا على أن كون | الجنس وحده محرما للنسيئة ، واشتراط السوم في النصب ، والذكر على الذبيحة إنما هي بالنصوص | والشافعية على أن إباحة الركعة الواحدة وكون المدينة حرما واشتراط الحل في حرمة المصاهرة والعدالة | والذكورة في شهود النكاح إنما هي بالنصوص ، فلو أثبت بالقياس شيء منها ابتداء للزم نصب | الشرع أو إبطاله أو نسخه بالرأي * ولا يخفى عليك أن قولهم بالقياس وقولهم ابتداء بينهما تدافع | ثم أن النسخ إنما يلزم في إثبات الشرط ، لأن الحكم بدون ذلك قد كان شروعا ، وبعد الاشتراط

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٩٨