| لأنه ترجيح بكثرة الأدلة ، وقد سبق في فصل الترجيح ( و ) الثاني الترجيح ( بغلبة الأشباه ) | أي ( كون الفرع له ) أي للفرع ( بأصل أو أصول ) متعلق بقوله ( وجوه شبه ) وهو مبتدأ | وخبره قوله له ، والجملة خبر الكون ، وكلمة أو للتنويع لإفادة أن وجوه شبه الفرع تارة تكون | بالنسبة إلى أصل واحد وتارة بالنسبة إلى أصول ( فلا يترجح ) القياس المشتمل على فرع ذي | وجوه ( على ما ) أي على القياس الذي ( له ) أي لفرعه ( به ) أي بأصل ( شبه ) واحد | ( و ) نقل ( عن كثير من الشافعية ، نعم ) يرجح ماله وجوه شبه على ماله شبه واحد ، ونقله | صاحب القواطع عن نص الشافعي ، لأن القياس إنما جعل حجة لإفادة الظن ، وهو يزداد | عنده كثرة الأشباه كما عند كثرة الأصول ، وإنما قلنا لا يترجح ( لأنها ) أي الأشباه ( تعدد | أوصاف ) فكل شبه وصف على حدة يصلح علة ( فترجع ) الأشباه التي هي في الحقيقة تعدد | الأوصاف ( إلى تعدد الأقيسة ) فإنك إذا قصدت إلحاق الفرع بالأصل باعتبار كل شبه هو | وصف صالح للعلية حصل بذلك الاعتبار قياس على حدة ، فالترجيح بها ترجيح بكثرة الأدلة | وهو غير جائز ، وفيه أنه يجوز أن لا يصلح كل واحد من تلك الأشباه للاستقلال ، ولكن | بسببها يحصل للفرع زيادة مناسبة بالأصل ( بخلاف تعدد الأصول ) فإن الترجيح بها ليس | بكثرة الأدلة ( لاتحاد الوصف ) فيها ( وكل أصل يشهد بصحته ) أي الوصف من حيث أنه علة | لوجوده مع الحكم في جميع تلك الأصول ( فيوجب ثبات الحكم عليه ) أي على ذلك الوصف | وترتبه عليه * ( واعلم أن كثرة الأصول ) تكون ( بوحدة الوصف ) الذي هو علة الحكم | بأن يتحقق في الكل وصف واحد صالح للعلية ، فلم يتحقق ههنا كثرة الأدلة له ، لأن مدار | الدليل هو الوصف وهو واحد ( وهو ) أي هذا القسم ( محل الترجيح ) أي ما يقوم به | المرجحية فهو المرجح ( و ) يكون ( مع تعدده ) أي الوصف ( واتحاد الحكم ) بأن تكون | أوصاف متغايرة متحققة في أصول مختلفة مجتمعة في فرع واحد يصلح كل واحد منها علة للحكم | الواحد الذي قصد اثباته في ذلك الفرع ( وهي ) أي كثرة الأصول ( حينئذ ) أي حين تعدد | الوصف واتحد الحكم باعتبار ما يستنبط منها ( أقيسة متماثلة ) لاتحادها من حيث الحكم | ( لا ترجيح ) لواحد من تلك الأقيسة لكونه مقرونا ( معها ) أي مع كثرة الأصول ، لأنها حينئذ أدلة متكثرة ولا ترجيح بها ( و ) يكون ( مع تعدده ) أي الوصف حال كونها ( متباينة | متعارضة ، وهي التي يجب فيها الترجيح ) والترجيح بغلبة الأشباه ( كما لو قيل : الأخ كالأبوين | في المحرمية وابن العم ) أي وكابن العم ( في حل الحليلة ) أي في أنه يحل لابن العم أن ينكح | زوجته ابن عمه بعده ( والزكاة والشهادة والقصاص من الطرفين ) أي وفي حل زكاته له ، وفي |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي