تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في الحكم ( كان ) الترجيح بسبب هذا الاتفاق ( من ) قبيل ( كثرة الأصول لا ) من | كثرة ( الأدلة ) لأن الدليل في الحقيقة إنما هو العلة ، ولا تعدد فيه ، لا الأصل الذي تتحقق العلة | فيه ، فتعدده من غير تعددها لا يوجب تعدد الدليل ( فيرجح ) القياس المنضم إليه ذلك ( على | مخالفه ) لأن كثرة الأصول مرجح صحيح ( وكذا كل ما يصلح علة ) مستقلة للحكم ( لا يصلح | مرجحا ) لعلة مستقلة أخرى لذلك الحكم على علة معارضة لها ، إذ تقوى الشيء إنما يكون | بصفة في ذاته تابعة له ، والمستقل لاستقالته لا يضم إلى الآخر ، وقد يقال كونه بحيث وافقه | الآخر وصف له فيجوز أن يعتبر مرجحا له فتأمل ( فلم يتفاوت بتفاوت الملك للشفيعين ) كما إذا | كان لأحدهما ثلث الدار وللآخر سدسها ( ما يشفعان فيه ) وهو النصف الآخر منها فالموصول | فاعل لم يتفاوت يعني إذا باع مالك النصف نصيبه وطلبا أخذه بالشفعة ليس لصاحب الثلث مزية على | صاحب السدس في الاستحقاق ، لأن كل جزء من أجزاء نصيبهما علة مستقلة في استحقاق جميع | المبيع ، وليس في جانب صاحب الثلث إلا كثرة العلة وهي لا تصلح للترجيح ( خلافا للشافعي ) | فإن عنده يكون المبيع بينهما أثلاثا ثلثاه لصاحب الثلث . ( قال ) الشافعي ( هي ) أي الشفعة | ( من مرافق الملك ) أي منافعه ( كالولد ) للحيوان ( والثمرة ) للشجرة المشتركين بينهما | فتقسم بقدر الملك * ( أجيب بأن ذلك ) انقسام المعلول بحسب التفاوت إنما هو في أجزاء العلة ( في العلل | المادية ) وهي الأجسام التي يتولد منها جسم كالحيوان والشجر ( وعلة القياس ) أي العلة المعتبرة في | القياس ليست منها ، بل هي علة ( كالفاعلية ) أي كالعلة المؤثرة في العلل العقلية باعتبار | التأثير ، وإن اختلفا في كيفية التأثير كما عرفت ، وقد تقرر أن تأثير العلة الفاعلية ليس بطريق التولد ، | بل بإيجاد الله تعالى إياه عقبه ( وقد جعل الشارع الملك علة للشفعة قليله وكثيره ) بالنصب بدلا | من الملك ( فجعل كل جزء من العلة ) وهي ملك الشفيع ( علة لجزء من المعلول ) وهو ما يستحقه | الشفيع بالشفعة حتى يلزم بزيادة الأجزاء في جانب العلة زيادتها في جانب المعلول ( نصب الشرع | بالرأي ) من غير نص أو إجماع أو قياس ، لأنه ليس من ضرورة جعل الملك مطلقا علة للاستحقاق . | والفرق بين القليل منه والكثير ، بل الإطلاق يناسبه التسوية بينهما ، كيف والحكم فيه دفع ضرر | الجوار ، وضرر صاحب القليل مثل ضرر صاحب الكثير ، ولو نوقشي فيه قلنا : لا يثبت الحكم | بالتفرقة بهذا القدر المشكوك في اعتباره عند الشارع مع كون التسوية تناسب الإطلاق ( ولو | عجز ) المجتهد ( عن الترجيح ) لأحد القياسين ( عمل بأيهما شاء بشهادة قلبه ) على ما مر | بيانه في فصل التعارض ( وقابلوا ) أي الحنفية ( أربعة الصحة ) أي الوجوه الأربعة الصحيحة | المذكورة للترجيح ( بأربعة ) من وجوهه ( فاسدة ) : أحدها ( الترجيح بما يصلح علة مستقلة ) |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٩٥