| حق العبد ، وأما حد السرقة فحق الله تعالى على الخلوص ( والأول ) أي ترك الجمعة والجماعة | لحفظ المال ( ليس منه ) أي من تقديم المال على الدين ( إذ له ) أي لتركهما ( خلف ) يجبران به ، | وهو الظهر والانفراد ، وقد يقال : خصوصية الجمعة مطلوبة ، والجماعة سنة مؤكدة ، ولذا يأثم | وإن صلى الظهر إذا لم يكن له عذر ، وينقص أجره كثيرا بالانفراد ، فلا بد من فوات أمر ديني في كل | منهما وإن لم يفت أصل فرض الوقت فتأمل ( وأما ) ترجيح أحد القياسين على الآخر المعارض له | ( بترجيح دليل حكم أصله على دليل حكم ) الأصل ( الآخر ) ككون دليل حكم أصل أحدهما متواترا | أو مشهورا أو حقيقة أو صريحا أو عبارة ، بخلاف الآخر ( فللنصوص بالذات ) أي فذلك الترجيح | ثابت للنصوص بالذات ، وللقياس بالتبع ، وقد تقدم في فصل الترجيح ( وتركنا أشياء متبادرة ) إلى | الفهم من وجوه ترجيح الأقيسة لظهورها للمتيقن ما سبق من المباحث كانضباط علة أحدهما : أو | جامعيتها ومانعيتها من حيث الحكمة ، بخلاف الآخر إلى غير ذلك ( وتتعارض المرجحات ) | للمتعارضين من الأقيسة ( فيحتمل ) الترجيح ( الاجتهاد ) أي يسوغه ( كالملايمة والبسيطة ) | يعني أن القياس بعلة ثبتت عليتها بالملائمة ترجح على ما بالدوران ، فلو كانت الملائمة مركبة ، | والمطردة المنعكسة بسيطة تعارض المرجحات ، واحتمل الترجيح الاجتهاد ، كذا نقل الشارح | عن المصنف . ( وعادة الحنفية ذكر أربعة ) من مرجحات القياس ( قوة الأثر والثبات | على الحكم وكثرة الأصول والعكس ، فأما قوة الأثر ) أي التأثير ( فما ذكر من ) قوته في بعض | أقسام ( القياس ، و ) في بعض أقسام ( الاستحسان ) في ضمن التقسيم والتمثيل ( ومنه ) | أي من ترجيح أحد القياسين بقوة الأثر ما ذكر ( في جواز نكاح الأمة ) للحر ( مع طول | الحرة ) أي قدرته على تزوجها بتمكنه من مهرها ونفقتها ، والأصل الطول على الحرة ، فاتسع | بحذف الجار ، وإضافة المصدر إلى المفعول من قولهم ( يملكه ) أي نكاح الأمة ( العبد ) مع | طول الحرة بإذن مولاه له في نكاح من شاء من حرة أو أمة ودفع ما يصلح مهرا لها ( فكذا | الحر ) يملكه مع الطول . وقال الشافعي : لا يجوز له قياسا على الحر الذي تحته حرة ، فإنه يحرم | عليه إجماعا ، فإن قياس نكاح الحر إياها على نكاح العبد المذكور ( أقوى من قياسه ) أي | نكاح الحر ( على نكاح الأمة على الحرة بجامع ارقاق مائة مع غنيته ) عن ارقاقه إذ الارقاق | اهلاك معنى لأنه أثر الكفر والكفر موت حكما فلا يباح إلا عند العجز عن نكاح الحرة . ثم | علل كونه أقوى بقوله ( لأن أثر الحرية ) أي حرية الناكح ( في اتساع الحل ) بأن يحل له | ما شاء من حرة أو أمة ( أقوى من ) أثر لزوم ( الرق ) للماء ( فيه ) أي اتساع المحل : بأن | ينفيه فلا يسعه إلا نكاح الحرة ، وإنما حكمنا بكون التأثير الأول أقوى ( تشريفا ) للحر في |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي