| الاتساع ( كالطلاق ) فإن كونه ثلاثا يتبع الحرية ، غير أنا اعتبرنا في جانب المرأة ، والشافعي في | جانب الزوج ( والعدة ) فإنها في حق الحرة ثلاثة قروء ، وثلاثة أشهر وأربعة أشهر وعشرة أيام . | وفي حق الأمة قرآن وشهر ونصف وشهران وخمسة أيام ( والتزوج ) فإنه يباح للحر أربع وللعبد | ثنتان . ولا شك أن قياسنا يقوى أثره بهذه الشواهد ( وكثير ) معطوف على الطلاق وككثير | من الأحكام المشتملة على الاتساع تشريفا للحر من التمليكات وغيرها ، فالتوسعة على العبد ، | والتضييق على الحر قلب المشروع وعكس المعقول . وما في التلويح من أن هذا التضييق من باب | الكرامة حيث منع الشريف من تزوج الخسيس مع ما فيه من مظنة الارقاق : وذلك كما جاز نكاح | المجوسية للكافر دون المسلم انتهى ، دفع بأنه لا خسة كالكفر ، وقد جاز تجوز المسلم القادر على | الحرة المسلمة بالكفارة الكتابية ، وفي كلام المصنف أيضا إشارة إلى دفعه حيث قال ( ومنع ) | الشارع من ( الارقاق وإن تضمنه ) أي الشريف ( لكنه ) أي الارقاق بتزوج الأمة ( منتف | لأن اللازم ) من تزوجها ( الامتناع عن ) تحصيل إيجاد ( الجزء ) أي الولد ( الحر ) إذ | الماء لا يوصف بالرق والحرية ، بل هو قابل لأن يوجد منه الحر والرقيق فتزوجها ترك مباشرة | سبب الحرية ، وحين يخلق رقيقا ( لا ) أن اللازم منه ( ارقاقه ) أي الجزء بان يتنقل من | الحرية إلى الرق ( ولو ادعى أنه ) أي الامتناع من الجزء الحر هو ( المراد بالارقاق نقض بنكاح | العبد القادر ) على طول الحرة ( أمة لأن ماءه ) إذا خلق منه ولد في الحرة ( حر إذ الرق | من الأم لا الأب ) وهو جائز اتفاقا والفرق بين الامتناعين لا عبرة به ( و ) نقض ( بعزل الحر ) | عن أمته مطلقا ، وعن زوجته الحرة برضاها ، وبنكاح الصغيرة والعجوز والعقيم ، فإنه اتلاف | حقيقة ، والارقاق اتلاف حكما * ( ومنه ) أي من الترجيح بقوة الأثر ترجيح القياس لنفي | استنان تثليث مسح الرأس على القياس لاستنانه كما ذهب إليه الشافعي ، وهو مسح الرأس | ( مسح فلا يثلث كالخف ) أي كمسحه فإنه ( أقوى أثرا من قياسه ) وهو ( ركن فيثلث | كالمغسول ) أي كغسل الوجه أو اليدين أو الرجلين ، وقولنا أقوى أثرا ( بعد تسليم تأثيره ) أي | كونه ركنا في التثليث ( في الأصل ) وهو المغسول وهو ممنوع . ثم بين كونه أقوى بقوله ( فإن | شرعه ) أي مسح الرأس ( مع إمكان ) استيعاب ( شرع غسل الرأس وخصوصا مع عدم استيعاب | المحل ) أي الرأس بالمسح فرضا ( ليس إلا للتخفيف ) وهو في عدم التكرار * فالحاصل أنا لا نسلم أن | كون الغسل ركنا أثر في تثليث المغسول ، وعلى تقدير تسليم تأثيره يعتبر فيه عدم المانع وهو شرعه | للتخفيف وهو لمانع موجود في مسح الرأس ( وإلا فقد نقض طردا وعكسا ) يعني أن كل ما ذكرنا كان | بحثا على تقدير التسليم ، وإن لم يسلم تأثير الركنية في التثليث ، فهو موجه بأنه قد نقض تأثير الركنية |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي