| ما بالدوران ) لتحقق هذه الزيادة مع أخرى كما أفاد بقوله ( لانعكاس علته ) أي العلة الثابتة | به ( للحصر ) أي لحصر السبر الأوصاف الصالحة للعلية في عدد ، ثم إلغاء البعض لتعيين الباقي ، | فإن العلة لو لم تنعكس حينئذ للزوم وجود الحكم بلا علة ( ويزيد ) على الدوران ( بنفي المعارض | فيبطل ما قيل ) والقائل البيضاوي ( من عكسه ) بيان للموصول : أي تقديم ما بالدوران على ما | بالسبر ، وفي المحصول إذا كان السبر مقطوعا به فالعمل به متعين ، وليس من قبيل الترجيح ( ولا يتصور ) | ما ذكر من الترجيحات ( للحنفية ) لعدم صحة هذه الطرق عندهم ، ومن قال بالسير منهم | لتعيين العمل به عنده ، وما عداه ساقط لا يصلح للمعارضة ( والضرورية على الحاجية ، والدينية منها | على غيرها ) أي عند تعارض أقسام المناسبة الترجيح بقوة المصلحة فترجح المقاصد الخمسة | الضرورية : حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسب ، والمال على ما سواها من الحاجية وغيرها ، | وترجح الدينية من أقسام الضرورية على غيرها مما ذكر على ما مر في المرصد الأول في تقسيم العلة | ( وهي ) أي الحاجية تقدم ( على ما بعدها ) من التحسينية ( ومكمل كل ) من الضرورية والحاجية | والتحسينية ( مثله ) أي مثل ما يكمل به ( فمكمله ) أي الضروري يرجح ( على الحاجي وعنه ) أي | عن كون مكمل كل مثله ( ثبت ) شرعا ( في ) شرب ( قليل الخمر ) من الحد ( ما ) ثبت ( في ) شرب | ( كثيرها ، ويقدم حفظ الدين ) من الضروريات على غيره لأنه المقصود والأعظم به السعادة السرمدية | ( ثم ) يقدم حفظ ( النفس ) على حفظ النسب والعقل والمال ، لأن الكل فرع بقاء النفس ( ثم ) يقدم | حفظ ( النسب ) على الباقي لأنه بقاء النوع بالتناسل من غير زنا فبتحريمه لا يحصل اختلاط النسب | فينسب الولد إلى شخص واحد فيهتم بتربيته ( ثم ) يقدم حفظ ( العقل ) على حفظ المال ، لأن | الإنسان بفواته يلتحق بالحيوان ، ومن ثمت يجب بتفويته ما يجب بتفويت النفس من الدية الكاملة | ( ثم ) حفظ ( المال ، وقيل ) يقدم ( المال ) أي حفظه فضلا عن حفظ العقل والنسب والنفس ( على ) | حفظ ( الدين ) كما حكاه غير واحد لأنها حق الآدمي الضعيف ، وهو يتضرر بفواته ، والدين | حق الله تعالى القوي المتعال عن التضرر بفواته ( ولذا ) أي لتقديمه على الدين ( تترك الجمعة | والجماعة لحفظه ) أي المال ( ولأبي يوسف تقطع ) الصلاة ( للدرهم ) في الخلاصة ولو سرق | منه أو من غيره درهم يقطع الفرض انتهى ، وذكروا أن ما دون الدرهم حقير فلا يقطع لأجله | الصلاة ( وقدم القصاص على قتل الردة ) عند وجوب القتل بكل منهما لكونه حق العبد ( ورد ) | كون تقديم القصاص لأجل ما ذكر ( بأن في القصاص حقه تعالى ) ولذا يحرم عليه قتل | نفسه ، فالتقديم باجتماع الحقين ، وما ذكره الأبهري من أن القصاص لو كان فيه حق الله تعالى | لكان للإمام أن يقتص وإن عفا ولي الدم كما في قطع السرقة مدفوع بأن الغالب في القصاص |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي