| الحكم عن الشرط كالمرسل ) من ذوات الأنياب ( إلى صيد فمال ) معطوف على فعل مفهوم | من صلة اللام : أي الذي أرسل فمال ( عنه ) أي الصيد ( ثم رجع ) المرسل ( إليه ) أي الصيد | بعد ما مال عنه ( فأخذه ميله هدر ) في إضافة الحكم إليه لكونه بهيمة ( و ) مع هذا ( قطع ) | ميله ( النسبة ) أي نسبة إرساله ( إلى المرسل ) ولهذا لا يحل أكل ما صاده فقتله ( أما لو نسب ) | خروجهما ( إليه ) أي الفاتح ( كفتحه على وجه نفره ) أي كلا من الطير والدابة ( ففي معنى | العلة ) أي ففتحه ليس في معنى السبب ، بل في معنى العلة ( فيضمن ) الفاتح . والمختار للفتوى | قول محمد صيانة لأموال الناس وهو استحسان ، والقياس قولهما : وأما إذا لم يخرجا في فور الفتح | بل بعده فكان ذلك دليلا على ترك العادة المؤكدة وكان ذلك بحكم الاختيار كحل القيد ( وأما | العلامة ) التي سبق أنها لمجرد الدلالة على الحكم ( فكالأوقات للصلاة والصوم ) فإنها دالة على تحقق | وجوبهما من غير إفضاء ولا تأثير ( وعد الإحصان ) لإيجاب الرجم ( منها ) أي العلامة ، وهو | كون الإنسان حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها ، وهما على صفة | الإحصان حتى لو تزوج الحر المسلم البالغ العاقل أمة ، أو وصبية ، أو مجنونة ، أو كتابية ودخل بها | لا يصير بهذا الدخول محصنا ، وكذا لو تزوجت الموصوفة بما ذكر من عبد أو مجنون أو صبي ودخل | بها لا تصير محصنة ( لثبوته ) أي الإحصان ( بشهادة النساء مع الرجال ) أي بشهادة رجل وامرأتين ، | وجمعهما إما باعتبار المراد ، وإما باعتبار إرادة الجنس خلافا للأئمة الثلاثة وزفر ، ولو كان علة ، أو | سببا أو شرطا لم يثبت بشهادتهن مع الرجال لوجود الشبهة في هذه الشهادة ، والحدود تندرئ | بالشبهات ، ثم قوله عد الإحصان مبتدأ خبره ( مشكل ، بل هو ) أي الإحصان ( شرط لوجوب | الحد كما ذكره الأكثر ) منهم متقدمو مشايخنا وعامة المتأخرين ( لتوقفه ) أي وجوب الحد | ( عليه ) أي الإحصان ( بلا عقلية تأثير ) له في الحكم ( ولا إفضاء ) إليه وهذا شأن الشرط | ( لا ) أنه علامة ( لتوقف مجرد العلم به ) أي لوجوب الحد عليه كما هو شأن العلامة . ولما اتجه | على هذا تضمين شهوده إذا رجعوا بعد الرجم . أجاب بقوله ( وعدم الضمان برجوع شهود الشرط | هو المختار ) وقد سبق وجهه ( وإنما تكلفه ) أي تكلف في جعل الإحصان ( علامة المضمن ) بشهود | الشرط ليندفع عنه إلزام تضمين شهود الإحصان على تقدير كونه شرطا ( وهو ) أي تكلفه علامة | ( غلط لأنه لو ) كان الإحصان ( شرطا لم تضمن ) شهوده ( به ) أي الرجوع ، وإيراد كلمة لو مكالمة بلسان | التكلف ، وإلا فالتحقيق عنده أنه شرط كما ذكره ( إذ شرطه ) أي شرط ضمان شهود الشرط | ( عدم ) العلة ( الصالحة ) لإضافة الحكم إليها ( والزنا علة صالحة لإضافة الحد ) إليه فلا يضاف | إلى الإحصان لو كان شرطا . ولما اتجه على كون الإحصان شرطا ، إذ الشرط ما يمنع ثبوت العلة |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي