| الاصطلاحي عنه ، وهو وجود الحكم عند وجوده ، لأن الحكم يترتب على المجموع فهما شرط | واحد في الحقيقة ، وعلاقة المجاز توقف الحكم عليه كالحقيقي ( وهو ) أي هذا المسمى ( جدير | بحقيقته ) أي الشرط لتوقف وجود الحكم عليه من غير تأثير ولا إفضاء ، وقد علم مما | سبق أن هذا معنى الشرط ولا يلزمه الوجود عند الوجود ( ويقال ) لهذا أيضا ( شرط اسما لا حكما ) | أما اسما فلما ذكر من علاقة المجاز : وأما عدم الحكم فلما عرفت من التخلف ، وقد عرفت ما فيه . | ومن هذا القسم الطهارة وستر العورة والنية ( و ) سموا ( ما ) أي الشرط الذي ( اعترض | بعده ) أي توسط بينه وبين التلاف ( فعل ) فاعل ( مختار ) في فعله سواء كان إنسانا أو غيره مما | يتحرك بالإرادة ( لم يتصل ) هذا الفعل ( به ) أي بذلك الشرط بأن يتحقق بعد تحققه بغير فاعله | حال كون هذا الفعل ( غير منسوب إلى الشرط ) وسيجيء مثال المنسوب إليه ( كحل قيد | العبد ) فإنه شرط لتوقف التلاف عليه واعترض بعده اباق العبد وهو فعل اختياري ( شرطا فيه | معنى السبب ) مفعول ثان للتسمية : وذلك لأنه مفض إلى الحكم بلا تأثير ( فلا ضمان ) على | من صدر منه الشرط المذكور ( به ) أي بسبب صدوره منه لاعتراض ما يصلح لإضافة الحكم | إليه بعده ، وهو اباق الآبق ( فلا يضمن ) الحال ( قيمته ) أي العبد ( أن أبق ) لأن الحل | إزالة المانع والعلة الآباق ، بخلاف ما إذا اعترض على الشرط فعل غير مختار ، بل طبيعي كما إذا | شق زق الغير فسال المائع منه فتلف ، وما إذا أمر عبد الغير بالاباق فأبق فإنه وإن اعترض عليه | فعل مختار ، فأمر الاستعمال للعبد متصل بالاباق فيصير الآمر غاصبا للعبد ، فعمله على وفق | استعماله كالآلة للآمر فكأنه غير اختياري ( وكذا في فتح القفص و ) فتح باب ( الاصطبل | لا يضمنهما ) أي الفاتح قيمة الطير والدابة وإن ذهبا منهما فورا ، لأن الفتح شرط اعترض بعده | فعل اختياري من الطير والدابة ( خلافا لمحمد ) فإنه قال يضمنهما إذا ذهبا على الفور ، وبه قال | الشافعي ( جعله ) أي محمد الفتح ( كشرط فيه معنى العلة إذ طبعهما ) أي الطير والدابة | ( الانتقال ) أي الخروج عنهما بحيث لا يصبران عنه عادة ( عند عدم المانع ) منه ، والعادة إذا | تأكدت صارت طبيعية لا يمكن الاحتراز عنها ( فهو ) أي انتقالهما ( كسيلان ) المائع من | ( الزق عند الشق ، ولأن فعلهما ) أي الطير والدابة ( هدر ) ساقط الاعتبار شرعا لفساد | اختيارهما كما إذا صاح فذهبت صار ضامنا فلا يصلح لإضافة التلف إليه ( فيضاف التلف إلى | الشرط ) وهو الفتح ( وهما ) أي أبو حنيفة وأبو يوسف ( منعا الإلحاق ) أي إلحاق فعل الطير | والدابة بالسيلان المذكور ( بعد تحقق الاختيار ) لهما فإن الحيوان يتحرك بالإرادة ( وكونه ) | أي فعلهما ( هدرا ) لا يصلح لإيجاب حكم به لأن الوجوب محله الذمة ولا ذمة لهما ( لا يمنع قطع
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي