| لإضافة الضمان إليه ) أي العلة ، والتذكير باعتبار الجزاء ( لأنه تصرف المالك ) في ملكه ( لا تعد ) | منه فيه ( فتعين ) أن يضاف الحكم ( إلى الشرط وهو ) أي الشرط ( كونه ) أي القيد | ( عشرة وقد كذب به الشهود تعديا فيضمنونه ، وعندهما ) أي أبي يوسف ومحمد ( لا ) يضمنون | قيمته لمولاه ( إذ لا ينفذ ) القضاء عندهما ( باطنا ) لأن صحته بالحجة وقد ظهر بطلانها والعدالة | الظاهرة دليل الصدق ظاهرا ، فلا نفاذ إلا في الظاهر ( فهو رقيق باطنا بعد القضاء ثم عتق بالحل ) | لا بالشهادة فلا يضمنون ( وما فيه ) أي ومثال ما فيه علة ( صالحة ) لإضافة الحكم إليها مع | الشرط ( شهادتا اليمين والشرط فيضاف ) الحكم ( إليها ) أي اليمين يعني إلى شهادتهما ( فيضمن | شهود اليمين إذا رجع الكل ) أي شهود اليمين وشهود وجود الشرط ، لأن شهود اليمين شهود | العلة ، وهو قوله فأنت طالق مثلا على تقدير : إما باعتبار تعميم العلة بحيث يشمل ما فيه معنى | السببية ، وإما باعتبار أنه يحصل للمعلق بعد شهادة الفريقين والقضاء اتصال بالحكم * وأورد | عليه أن شهود التعليق إنما شهدوا بالعلة . وهو قوله فأنت طالق مثلا على تقدير وجود الشرط | لا مطلقا فتحقق العلية موقوف على وجود الشرط ، فشهوده أولى بالضمان * وأجيب بمنع كون شهادتهم | بها على ذلك التقدير ، بل شهدوا بسماع التعليق مطلقا ، وحاصله بيان أن المراد بالعلة المشهود بها | التعليق المطلق ، لا المطلق القيد وهو علة لو لا المانع ، وإنما قيل هو علة لاشتماله على العلة وهي | قوله فأنت حر مثلا ، والمانع إنما هو انتفاء الشرط ، ولا تعلق بشهادة شهود الشرط بتحقق العلة | غير أنهم يشهدون بشيء يترتب عليه العلة ، لأن المعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز ، وفيه | نظر ، لأن الشهادة بسماع ما هو علة لولا وجود المانع لا يترتب عليه شيء بدون ما يدل على | ارتفاع المانع وهو شهود الشرط فكل منهما علة ناقصة والمجموع علة تامة ، ومقتضاه تضمين | الفريقين جميعا غير أنه نوروا إلى الجواب بقولهم : ألا ترى أنهم لو شهدوا بالتعليق لم يتحقق الشرط من | غير شهادتهم ، ثم رجعوا بعد الحكم يضمنون ولو تحقق التعليق من غير شهادة باتفاق الخصمين | ثم شهدوا بوجود الشرط ثم رجعوا لم يضمنوا ، فعرفنا أن تحقق العلة وتأثيرها غير مضاف إلى شهادة | الشرط بوجه انتهى * ولا يخفى أن فائدة ذكر الضمان في الصورة الأولى أن شهود التعليق عند الانفراد | يضمنون ، بخلاف شهود الشرط فإنهم عند الانفراد لا يضمنون على ما صرح به في الصورة الثانية | المفيدة للمقصود بدون الصورة الأولى ، لأنه لو ضمن شهود الشرط عند الاجتماع لضمنوا عند تحقق | التعليق باتفاق الخصمين لأن خصوصية الاجتماع لا دخل لها في التضمين ( و ) سموا ( ما لم يضف ) أي | الشرط الذي لم يضف الحكم ( إليه أصلا كأول المفعولين من شرطين علق عليهما ) طلاق أو غيره | ( كأن دخلت هذه ) الدار ( وهذه ) الدار فأنت طالق ( شرطا مجازا اصطلاحا ) لتخلف حكم الشرط |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي