تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من الولي والوكيل بمنزلة قوله أنا ضامن بما يلحقك بسبب هذا التزوج ، وقيل لأن الاستيلاد حكم | التزويج لكونه موضوعا لطلب النسل ، وفيه ما فيه ( ولا يلزم ) على هذه المسائل بطريق النقض | أن يقال ( المودع والمحرم ) إذا دل سارقا وصائدا ( على الوديعة والصيد ) فسرق وصاد | ( يضمنان ) أي المودع والمحرم المسروق جزاء الصيد ( وهما مسببان ) على صيغة الفاعل | يعني فعلهما سبب محض لتخلل الفعل الاختياري بينه وبين الحكم ، ثم علل عدم اللزوم بقوله | ( لأن ضمان المودع بترك الحفظ ) الملتزم بعقد الوديعة ، وهو مباشر ما يخالف التزامه بدلالة السارق | ( و ) ضمان ( المحرم بإزالة الأمن ) عن الصيد وقد التزمه بالإحرام ( المتقررة ) صفة الإزالة | ( بالقتل ) فقد باشر الإزالة بدلالة القاتل عليه ، ولذا قال ( فهو ) أي كل واحد منهما | ( مباشر ) للجناية على الوديعة والصيد ، فضمانه بالمباشرة لا بالتسبب ( بخلافها ) أي بخلاف | الدلالة ( على صيد الحرم ) والدال غير محرم فإنه إذا قتله المدلول لا يضمن الدال ( لأن أمنه ) | أي صيد الحرم ( بالمكان ) وهو الحرم الأمن إلى آخر الدنيا ( ولم يزل ) منه ( بالدلالة ) | فكان سببا محضا ( بخلاف غيره ) أي غير صيد الحرم من صيود المحرم ( فإنه ) أي أمن غيره | ( بتواريه ) وتستره ببعده عن أعين الناس ( فالدلالة عليه ) أي على غير صيد الحرم ( إزالة | أمنه وهو ) أي هذا السبب الذي هو إزالة الأمن ( الجناية على إحرامه ) يعني أن إزالة الأمن في | غير صيد الحرم إنما وجب لكونه جناية على الإحرام لا لذاتها ، وإلا لزم إيجاب الضمان في حق | غير المحرم أيضا ، ثم حقيقة الدلالة احداث العلم في الغير فلزم عدم كون المدلول عالما بمكان الصيد | قبل الدلالة وأن لا يكذب الدال فلو كان عالما أو كذب لا يضمن الدال ، ويجب أيضا أن يتصل | القتل بالدلالة حتى لو أخذه بدلالته ثم انفلت ثم أخذه فقتله لم يضمن الدال لانتهاء دلالته | بالانقلاب ، وإليه أشار بقوله فيما سبق المتقررة ( وفتوى المتأخرين بالضمان بالسعاية ) | أي بأن يسعى في حق غيره بغير حق إلى حاكم ظالم فيغرمه المال ظلما ( بخلاف القياس ) | لتخلل الفعل الاختياري من الظالم ، وهو الأخذ ظلما بين السعاية واتلاف المال ، وإنما | أفتوا ( استحسانا لغلبة السعاة ) بغير الحق إلى الظلمة في زماننا ، وبه يفتى سدا لهذا الباب | ( وينبغي مثله ) أي الافتاء بالضمان ، بخلاف القياس استحسانا ( لو غلب غصب المنافع ) فإنه | على خلاف القياس لعدم كونها محرزا لتجددها ، والغصب إثبات اليد المبطلة ، وإبطال اليد المحقة ، | وذلك فرع في الإحراز ، وإنما قال ينبغي إلى آخره زجرا للغصبة عن ذلك ( ويقال لفظ السبب مجازا | على المعلق من تطليق وإعتاق ونذر بما ) أي بشرط متعلق بالمعلق ( لا يريد ) المعلق ( كونه ) | أي وجوده : كان دخلت فأنت طالق أو فلانة حرة أو فعلي لله صيام سنة قبل وجود الشرط |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٥٨