| والتقييد بقيد لا يريد كونه موافق لما قال بعض الشراح من أن التعليق بشرط يريده مفض | إلى وجود الشرط المفضي إلى الحكم ( وعلى اليمين ) بالله بالنسبة إلى الكفارة قبل الحنث ( إذ | ليست ) المذكورات ( مفضية إلى الوقوع ) في المعلقات ( و ) إلى ( الخنث ) في اليمين أما | الأول فلأنه أراد بها منع نفسه من الشرط احترازا عن الوقوع ، وأما الثاني فلأنها شرعت للبر ، | وإليه أشار بقوله ( بل ) هي ( مانعة ) من الوقوع والحنث ( وإنما ) يكون ( لها ) أي | لهذه المذكورات ( نوع إفضاء ) إلى الحكم ( في الجملة ولو ) كان ذلك الإفضاء ( بعد حين ) | عند تحقق الشرط والحنث ، وإنما قال نوع إفضاء لأنه لو لم يكن التعليق واليمين لما وقع شيء مما | ترتب على الشرط والحنث وإن قيل ، ولأن المرء حريص لما منع فلا يخلو عن وجه ( فهي ) أي | هذه التعليقات واليمين سبب ( مجاز ) أي مجازي بتلك الرائحة من الإفضاء المذكور ( وإذا صدر | الشرط المعلق صار ) المعلق به ( علة حقيقية ) للوقوع لتأثيره فيه مع الإضافة إليه واتصاله به كالبيع | للملك ( بخلاف السبب في معنى العلة لأنه لم يؤثر في المسبب ) وهو الحكم ( وأن اثر في علته ) | أي علة الحكم على ما عرفت في سوق الدابة إذا وطئت إنسانا فقتلته ( فلم تنتف حقيقة السببية ) | في السبب بمعنى العلة ( بوجود التأثير ) ولو أثرت في نفس الحكم لانتفت ( ثم للمعلق المجاز ) | أي الذي هو سبب مجازا ( شبه العلة الحقيقية ) من حيث الحكم ( عندهم ) أي الحنفية ( خلافا | لزفر ) فإنه لا يقول بشبهه ( وثمرته ) أي الخلاف تظهر ( في تنجيز الثلاث ) بعد تعليق بعضها | أو جميعها على شرط لم يوجد بعد ( يبطل ) تنجيزها ( التعليق عندهم ، خلافا له ) حتى لو عادت | إليه بعد زوج آخر ووجد المعلق عليه لا يقع المعلق عندهم ، ويقع عنده ( وهي ) أي هذه | المسئلة ( طويلة في فقههم ، والمبنى ) في الإبطال وعدمه ( الاحتياج ) أي احتياج المعلق في | البقاء ( إلى بقاء المحل للشبهة ) بالعلة الحقيقية ( وعدمه ) أي وعدم احتياج المعلق في البقاء | إلى بقاء المحل ( لعدمها ) أي عدم شبهة العلة الحقيقية للمعلق ، وإنما قلنا بشبه العلية فيه لأنه | كاليمين بالله شرع لتأكيد البر المضمون بالجزاء ، أو هو كونه بحيث إن فات لزم الجزاء أو الكفارة فالبر | المؤكد أمر ثابت بسبب هو التعليق واليمين ، وهذا الثابت مضمون باللازم المذكور على الوجه | الذي ذكر ، وكل شيء يكون الثابت بسببه مضمونا به لشبهة الثبوت فاللازم المذكور له شبهة | الثبوت ، ومن ضروريته تحقق شبهة الثبوت بسببه الذي هو التعليق واليمين ، ألا ترى أن وجوب | رد العين ثبت بسبب الغصب مضمونا بالقيمة عند فواته ، ويصح الإبراء عن القيمة حال قيام | العين ، وكذا الكفالة بها والرهن ، فلولا أن للقيمة شبهة الثبوت لما صح ذلك ، وشبهة الشيء | معتبرة بحقيقته فلا يستغنى عن المحل بحقيقته . وقال زفر ليس فيه شبهة الحقيقة لأنه فرض للتطليق |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي