| بسبب مقدم : وهو الصغر والجنون العارض متأخر عن السبب المذكور وإلا لا يتم توجيههم | ( وأما منعه ) أي منع تأخر وصف العلة عن الحكم ( إذا قدر ) الوصف المذكور ( أمارة ) مجردة | عن الباعثية ( لأنه تعريف المعرف ) تعليل للمنع : يعني أن الأمارة إنما تكون معرفة لما هو | أمارة له فإذا فرض ثبوت الحكم قبله لزم معرفته أيضا قبله فيلزم تعريف المعرف ( فلا ) جواب | أما : أي فلا يصح ( لاجتماع الأمارات ) أي لجواز أن يجتمع لشيء واحد أمارات لكونها | بمنزلة الدليل وتعدد الأدلة أكثر من أن تحصى ( وليس تعاقبها ) أي الأمارات ( مانعا ) عن | كون الثاني أمارة ومعرفا لئلا يلزم تحصيل الحاصل ، لأن الثاني يعرفه بوجه آخر ( و ) من شروط | العلة ( أن لا يعود ) التعليل بها ( على أصله بالإبطال ) أي لا يلزم منه بطلان الحكم المعلل بها | لأن ذلك الحكم أصله ، إذ التعليل فرع الثبوت وبطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع فصحبته | تستلزم بطلانه ، فلو صح لصح وبطل فيجتمع النقيضان ، وإليه أشار بقوله ( فتبطل هي : مثاله ) | الواقع ( للشافعية تعليل الحنفية ) الحكم المستفاد بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تبيعوا الطعام | بالطعام إلا مثلا بمثل سواء بسواء ) وهو ( يعم ما لا يكال قلة ) أي لا يكال عادة لقلته ( بالكيل ) متعلق | بتعليل الحنفية ( فخرج ) ما لا يكال من دائرة عمومه بسبب اعتبار هذه العلة لأن علة حكم النهي | لا بد أن تتحقق في كل ما يتحقق فيه فموجب عمومها يبطل عموم موجب الأصل بحسب منطوق | النص ( و ) تعليلهم في قوله صلى الله عليه وسلم ( في أربعين شاة شاة بسد خلة المحتاج ) أي حاجته | ( فانتفى وجوبها ) أي وجوب عين الشاة منتقلا عن خصوصيتها ( إلى التخيير بينها وبين | قيمتها ، وتقدم دفعه ) أي دفع لزوم إبطال تعليلهم بسد الخلة حكم الأصل ( في التأويلات ) بالمعنى | والنص فارجع إليه ( و ) تقدم دفع ( الأول ) وهو لزوم إبطال تعليلهم بالكيل حكم أصله | ( في ) بحث ( الاستثناء ، ثم المراد عدم الكيل ) في تعليلهم لجواز بيع ما لا يدخل تحت الكيل | متفاضلا ، فإن هذا الجواز بسبب عدم تحقق الكيل الذي هو سبب منع التفاضل يعرف كونه | مرادا ( بأدنى تأمل ) ولا يخفى عليك أن المتبادر من قوله ثم المراد إلى آخره بيان المراد بالتعليل | المستفاد بقوله تعليل الحنفية إلى قوله بالكيل وهو غير صحيح لأن العلة في ذلك التعليل لا الكيل | على ما بيناه لكنه لما لم يظهر إبطال ذلك التعليل حكم بالأصل إلا في مسئلة جواز بيع ما لا يكال | إلا مثلا بمثل متفاضلا ويحتاج هذا الجواز إلى علة تبين مرادهم في هذا التعليل * فإن قلت العلة | في التعليل الأول القدر والجنس لا الكيل فقط * قلت مراده من الكيل القدر وإنما اكتفى بذكره | لأن مدار الإبطال عليه ( و ) مثاله ( للحنفية تعليل ) حكم ( نص السلم ) يعني تعليل الشافعية | إياه ( يخرج إحضار السلعة ) مجلس البيع فإنه قد يكون لها مؤنة وثقل ( المبطل ) صفة لتعليل |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي