| أحدهما لا يلزم ، أما الأول فقد بيناه ، وأما الثاني فغير ظاهر : لأنه إذا لم تنحصر المقصودة في | تحقق الحكمين معا لزم حصولها بدون تحققهما معا ، وكون حصول المقصودة بدونهما مخلصا | عن تحصيل الحاصل غير موجه ، وما في الشرح العضدي من قوله الجواب منع لزوم تحصيل الحاصل | لجواز أن يحصل الحكم الآخر مصلحة أخرى ، أو أن المصلحة المقصودة لا تحصل إلا بهما واضح | فإن المصلحة المقصودة إذا لم تحصل إلا بمجموع الحكمين كيف يلزم بالثاني تحصيل الحاصل | فالوجه أن يحمل كلام المصنف على ما يوافق الشرح المذكور بأن يقدر في كلامه لفظ يكن | ويعطف مدخول أو على مدخول لم فالتقدير لو لم يكن لا يحصل إلى آخره : أي لو لم يكن مضمونه | وهو الانحصار المذكور * ( ومنها ) أي ومن شروط علة حكم الأصل ( أن لا تتأخر ) العلة | ( عن حكم الأصل ) ثبوتا ( وإلا ) أي وإن لم يشترط عدم تأخرها ويجوز ثبوتها بعده ( ثبت ) | حكم الأصل ( بلا باعث ، وأيضا يثبت بذلك ) التأخر ( أنه لم يشرع ) الحكم ( لها ) أي لأجل | تلك العلة المتأخرة ( ومثل ) تأخر العلة ( بتعليل نجاسة مصاب عرق الخنزير ) أي المحل الذي | أصابه عرق الخنزير ( بأنه ) أي عرقه ( مستقذر ، وهو ) أي التعليل بالاستقذار في الأصل | ( تعليل نجاسة اللعاب ) أي فرع تعليل نجاسة اللعاب ( به ) أي بالاستقذار ( لأنه ) أي العرق | من حيث النجاسة ( قياس ) أي مقيس ( عليه ) أي على اللعاب ، أو المعنى لأن التعليل بالاستقذار | مآله قياس مصاب العرق على مصاب اللعاب فيجب اعتبار النجاسة في اللعاب ليصح قياس مصاب | العرق عليه بجامع الاستقذار ( وهو ) أي وصف الاستقذار ( متأخر عنها ) أو نجاسة اللعاب | ( وهو ) أي المتأخر الذي ادعى ( غير لازم لجواز المقارنة ) أي لجواز أن يكون وصف الاستقذار | مقارنا لنجاسة اللعاب في الثبوت . الحاصل أن الممثل يوهم عدم ثبوت الاستقذار عند ثبوت | حكم الأصل : وهو نجاسة اللعاب أو مصابه ، لأنه إنما ذكر عند إلحاق المصاب العرق به ولم | يعرف أن تأخر الذكر لا يستلزم تأخر الثبوت ، ثم الشرط مقارنة الوصف للحكم بحسب اعتباره | في المحل شرعا لا بحسب ثبوت المحل في الخارج ( و ) المثال ( المتفق عليه ) كونه من الممثل ( تعليل | ولاية الأب على الصغير الذي عرض له الجنون بالجنون لأن ولايته قبله ) فإن ولايته مقدمة على عروض | الجنون للصغير ( وأما سلبها بعروضه للولي ) أي أما التمثيل بتعليل سلب الولاية عن الصغير بالجنون | العارض للولي كما في الشرح العضدي ( فعكس المراد ) لأن العلة : وهي الجنون العارض للولي | مقدم على الحكم الذي هو سبب ولايته . قال المحقق التفتازاني غاية ما أدى إليه نظر الناظرين : | أي في توجيه كلامه أنه من وضع الظاهر موضع المضمر ، والمعنى سلب الولاية عن الصغير بالجنون | العارض له انتهى . كأنهم أرادوا بالصغير في قوله عن الصغير الولي الصغير فإن سلب الولاية حاصل |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي