تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهذا تناقض في جانب الحكم ( في المعية ) على تقدير اجتماع العلتين بحسب الزمان في التأثير | ( وتحصيل الحاصل في ) صورة ( الترتيب ) وعدم اجتماعهما في الزمان ، فإن الحكم يتحقق على | هذا التقدير بالأولى ، وتحققه بالثانية تحصيل الحاصل * ( والجواب ) منع لزوم التناقض الذي | هو اجتماع النقيضين في الوجود بحسب نفس الأمر و ( الاستقلال ) الذي يلزم على تقدير تعدد | العلة إنما هو ( كونها ) أي العلة ( بحيث إذا انفردت ثبت ) الحكم ( بها : أي عندها ) لأن | العلل الشرعية لا تأثير لها في وجود المعلول في الحقيقة ، ومعنى عليتها ما ذكر ( و ) هذه | ( الحيثية ) المعبر عنها بالكون المذكور ثابتة ( لها في ) صورة ( المعية و ) في صورة ( الترتيب ) | ونقيض هذه الحيثية ، وهو كونها بحيث إذا انفردت لا يثبت بها الحكم غير ثابتة فلا تناقض ، فقد | عرفت أن الاستقلال بالمعنى المذكور ( لا بمعنى إفادتها ) أي العلل ( الوجود ) أي وجود المعلول | في الخارج ( كالعقلية ) أي كإفادة العلل العقلية للوجود ( عند القائل به ) أي بما ذكر من | إفادتها الوجود ، وإنما قال هذا لأن الوجود عند أهل الحق لا يفيده إلا الفاعل المختار جل ذكره | ( فانتفى الكل ) أي جميع ما ذكر من التناقض وتحصيل الحاصل على التفصيل الذي عرفته * | ( قالوا ) أي المانعون تعدد العلة ( أيضا أجمعوا ) أي الأئمة ( على الترجيح في علة الربا ) | أهي ( القدر والجنس أو الطعم أو الأقتيات ، وهو ) أي الترجيح ( فرع صحة استقلال كل ) | من الأمور المذكورة ، إذ لو لم يصح استقلال كل واحد منها بالعلية لا معنى لترجيحه ، بل | يجب حينئذ أن يضم إليه أمر آخر ويجعل المجموع علة ( و ) أيضا فرع ( لزوم انتفاء التعدد ) | إذ لو جاز التعدد لقالوا به ولم يتعلقوا بالترجيح لتعيين واحد نفي ما سواه * ( والجواب أنه ) أي | الترجيح المجمع عليه ( للإجماع على أنها ) أي العلة ( هنا ) أي في الربا ( إحداها ) أي | إحدى العلل المذكورة فقط ( وإلا ) أي وإن لم يكن الإجماع على هذا الوجه ( جعلوها ) | أي العلة ( الكل ) أي المجموع ، لأن المفروض أنهم يريدون صلاحية كل للعلية ، ولا دليل على | إلغاء واحد منها فوجب اعتبارها ، وذلك بالقول بالجزئية ، سيما عند عدم ظهور وجه الترجيح . | لا يقال إذا كان المختار عندكم جواز تعدد العلة فاجعلوا كل واحدة منها علة مستقلة . لأنا نقول : | مرادنا من التعدد ما ذكر من كون كل واحدة بحيث إذا انفردت ثبت بها لاجتماعها في إفادة | الحكم بأن يكون كل واحدة مستقلة في الإفادة فإنه محال . قال ( القاضي ) فيما ذهب إليه | من جواز التعدد في المنصوصة دون المستنبطة ( إذا نص على استقلال كل ) أي كل واحد ( من | متعدد ) بالعلية ( في محل و ) الحال أنه ( لا مانع منه ) إذ لا مانع من أن يعين الله سبحانه | للحكم أمارتين ( ارتفع احتمال التركيب ) أي كون العلة مجموع ذلك المتعدد ( و ) كون كل واحد |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٦