| كما نقله التفتازاني عن الآمدي ( والمخالف يمنعه ) أي يمنع كون الحكم واحد بالشخص ( في | الصورة المذكورة ) يعني الحدث المتعدد علته كالبول والرعاف والمذى ( والظاهر بعده ) أي | بعد مثل هذا التدقيق الفلسفي ( من الشرع ) * فإن قلت لزم في الصورة المذكورة اجتماع | العلل على الحكم الواحد بالشخص شرعا فما معنى بعده * قلت هذا حكم اقتضته العمومات | والكلام إنما هو في اعتبار الوحدة الشخصية في محل النزاع ، وهو أن الحكم الواحد هل | يكون له علل أم لا * والحاصل أن البعد في اعتبار العلل للحكم الشخصي ابتداء لا في لزومها | للشخصي بعد اعتبارها عموما ( وشخصية متعلقه ) أي الحكم كما عز مثلا فإنه شخص معين | ثبت حكم الزنا في حقه ابتداء ( لا توجبه ) أي لا توجب تشخص الحكم ، لأن ثبوته في ذلك | الشخص ليس باعتبار خصوصيته ( بل ) من حيث أنه فرد من أفراد محل العلة كالزنا ، وإلا | لاختص حكم الزنا بما عز ، بل يوجب تشخص الحكم ( ما ) أي دليل يقتضيه ( كشهادة | خزيمة ) أي كتشخص حكم شهادته ، وهو الاكتفاء بها وحدها لدليله ، وهو كونه منفردا بين | الصحابة ، يفهم أن جواز الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بمجرد إخباره من غيره حضور في تلك | البيعة ، وذلك يقتضي انفراده في الاكتفاء إكراما له ( ولا يتعدد في مثله ) أي في مثل ما ذكر | من شهادة خزيمة ( علل ) لأن علة الحكم فيه أمر شخصي لا تعدد فيه أصلا ( وأما الاستدلال ) | بأنه ( لو امتنع ) تعدد العلة ( امتنع تعدد الأدلة فقد منعت الملازمة ) أي لا نسلم أن امتناع | تعدد العلة يستلزم امتناع الأدلة منعا مستندا ( بأن الأدلة الباعثة ) وهو العلل ( أخص ) من | الأدلة المطلقة ، ولا يلزم من امتناع الأخص امتناع الأعم . ( المانعون ) تعدد العلة قالوا | ( لو تعددت ) العلل ( لزم التناقض ، وهو ) أي التناقض ( الاستقلال ) بالعلية ( وعدمه ) أي | عدم الاستقلال بها ( للثبوت ) أي لثبوت الحكم ( بكل ) من ذلك المتعدد ( بلا حاجة إلى غيره | وهو ) أي ثبوت الحكم به من غير حاجة إلى الغير ( الاستقلال وعدمه ) أي عدم الثبوت | ( لاستقلال غيره به ) تعليل لعدم استقلاله ، لكن على وجه يلزم منه عدم مدخليته في | الحكم بالكلية فضلا عن الاستقلال به ، وهذا تناقض في جانب العلة ( واستغناء المحل ) أي | محل الحكم ( في ثبوت الحكم له عن كل ) من العلل ( بالآخر ) أي بالعلة الأخرى لاستقلاله | في حصول الحكم للمحل ، والتذكير باعتبار كونه وصفا ( وعدمه ) أي عدم استغناء المحل في | ثبوت الحكم له عن كل ضرورة احتياج المعلول إلى علته التامة ، وهذا تناقض في جانب المحل | ( مطلقا ) متعلق بكل من الاستقلال والاستغناء وعدمه ( والثبوت بهما ) أي العلتين لكون | كل منهما علة تامة والثبوت ( لا بهما ) باعتبار أن كلا منهما استغنى عنه باعتبار ملاحظة الأخرى |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي