تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| منه جزءا منها ( ما لم ينص مع الصلاحية بأحد الأمرين من الجزئية والاستقلال ) أي وما دام | لم ينص في المتعدد بأحد الأمرين وهما جزئية كل واحد منه واستقلاله في العلية مع صلاحية | كل واحد للعلية ، ويجوز أن يكون المعنى وكل متعدد لم ينص فيه إلى آخر ما ذكرنا ( فتعيين | أحدهما ) أي الجزئية والاستقلال دون الآخر ( تحكم ) لاستوائهما في الاحتمال ( فظهر أن | اعتقاده ) أي القاضي ( جواز التعدد فيهما ) أي المنصوصة والمستنبطة ( غير أنه لا يقدر على | الحكم به في المستنبطة للاحتمال ) أي لاحتمال جزئية كل واحد كما يحتمل الاستقلال ( فإذا | اجتمعت ) تلك الأمور الصالحة للعلية ( يثبت الحكم على كل تقدير ) لأنه على تقدير الجزئية | إذا اجتمع جميع أجزاء العلة فقد تحققت بلا شبهة ، وأما على تقدير الاستقلال فالأمر ظاهر * | ( والجواب منعه ) أي منع لزوم التحكم على تقدير التعيين لجواز استنباط الاستقلال عقلا ( بالعلم | بالحكم مع أحدها ) أي الأمور الصالحة للعلية ( في محل كما ) أي كالعلم بالحكم ( مع أخرى ) | من تلك العلل ( في ) محل ( آخر ) فلولا استقلال كل واحدة منها بالعلية لما ثبت الحكم معها | وحدها ( فيحكم به ) أي بالاستقلال ( لكل في محل الاجتماع ) بالمعنى المذكور آنفا المعبر | عنه بالحيثية المذكورة . ( وعاكسه ) أي الذي يقول بعكس مذهب القاضي من جواز التعدد | في المستنبطة دون المنصوصة ، يقول ( يقطع في المنصوصة بأنها ) أي العلة المنصوصة ( الباعث ) | لشروع الحكم ( فانتفى احتمال غيرها ) أي احتمال كون العلة غير المنصوصة ( كلا وجزءا ) تمييز | عن نسبة الغير إلى الضمير : أي انتفى احتمال الغير مطلقا سواء كان مغايرة ذلك الغير إياها باعتبار | جميع الأجزاء أو باعتبار بعضها ( والمستنبطة وهمية ) أي عليتها ظنية غير مقطوعة ( لا ينتفى فيها ) | أي في المستنبطة ( ذلك ) الاحتمال ، فيجوز أن يكون في نفس الأمر غيرها كلا وجزءا * | ( والجواب منع الكل ) أي لا نسلم القطع في المنصوصة لاحتمال أن يكون النص ظني المتن : أي | والدلالة ، وأيضا لا نسلم وهميته المستنبطة لجواز أن يتحقق هناك أمارات كثيرة تفيد القطع بعليتها . | قال ( الإمام ) فيما ذهب إليه من جواز التعدد دون وقوعه ( لو لم يمتنع ) التعدد ( شرعا ) | قيد به دفعا للتناقض . قال المحقق التفتازاني : ظاهره مخالف للقول بالجواز ، ثم بين أن المراد | جوازه عقلا وامتناعه شرعا ( وقع عادة ولو نادرا ) . في الشرح العضدي أن الإمام زعم أن | هذا الدليل الغاية القصوى في القوة ، وفلق الصبح في الوضوح ، ثم ذكر فيه : أما الملازمة فلأن | إمكانه واضح ، وما خفي إمكانه ، يمكن أن يتوهم امتناعه فلا يقع ، لكن ما كان إمكانه واضحا | معلوما لكل أحد مع التكثر والتكرر لموارده مما تقضى العادة بامتناعه لا يقع أصلا ، وأما انتفاء | اللازم ، فلأنه لو وقع لعلم عادة ، ولما لم يعلم علم أنه لم يقع انتهى . ( والثابت بأسباب الحدث |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٧