تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وسند ، وإطلاق المعارضة على سبيل الاستعارة تشبيها لها بالمعارضة الحقيقية باعتبار دلالة السند | على خلاف ما يدل عليه دليل المستدل فكأنه أقام الدليل على خلاف ما أقام عليه الخصم ويلزمه | قوله : فإن منع على المعارضة في المقدمة * فإن قلت للخصم أن يقول مرادي المنع لئلا يرد عليه | المنع * قلت لا ينفعه ، لأن سنده مساو للمنع فإبطاله إثبات للمقدمة الممنوعة فتتم حجة المستدل الأول | فافهم ( والمطلوب وهو المعارضة المذكورة ) عدم التعدد في ذات المضاف بالإضافات ( ثابت دونه ) | أي بدون السند المذكور ، ففيه إشارة إلى كونه سندا أخص ، فإن إبطال السند الأخص غير | موجه في الإضافات بخلاف ما إذا كان مساويا للمنع فإنه موجه لاستلزام إبطاله بطلان المنع فتثبت | المقدمة الممنوعة ( للقطع بأن تعدد الإضافة لا يوجبه ) أي التعدد ( في ذاته ) أي المضاف | ( وثبوت ارتفاع بعضها ) أي بعض المسببات ( دون بعض في صورة ) دون أخرى كارتفاع | القتل بسبب الردة مثلا مع بقاء القتل بسبب القتل ( إنما يكفي دليلا على التعدد ) أي تعدد | المضاف ( فيها ) أي في صورة ارتفع فيها البعض دون البعض ( لا في غيرها ) أي لا يكفي دليلا | على التعدد في صورة أخرى غير تلك الصورة ( كما في القتل ) تمثيل للصورة الأولى ( لأن | أحدهما ) أي أحد المسببين وهو القتل بسبب الردة ( حق الله تعالى ، والآخر ) وهو القتل بسبب | القتل ( حق العبد ) ولا وجه لارتفاع حق العبد بسبب ارتفاع حق الله تعالى ( وما ) روى ( عن | أبي حنيفة ) من أنه إذا ( حلف لا يتوضأ من الرعاف فبال ، ثم رعف ثم توضأ حنث لا يشكل مع | قوله باتحاد الحكم ) جواب سؤال ، وهو أن أبا حنيفة يقول باتحاد الحكم عند تعدد الأسباب ومقتضاه | أن لا يحنث في الحلف المذكور لأن الحدث الحاصل بالرعاف عين الحاصل بالبول ، فالظاهر أنه يقال | في حقه أنه توضأ من البول لسبقه بالاستحقاق للإضافة أو توضأ عنهما جميعا لاشتراكهما في | السبقية ، وعلى التقديرين لا يصدق عليه أنه توضأ من الرعاف ، فأجاب بأن الحنث إنما هو | ( للعرف في مثله ) فإنه يقال فيه عرفا ( توضأ من الرعاف ) إذا توسط الرعاف بين الوضوء والسبب | الآخر ( وغيره ) من أسباب الحدث : أي يقال عرفا توضأ من البول مثلا إذا توسط بين الوضوء | والسبب الآخر ، والأيمان مبنية على العرف * فإن قلت لا نسلم كون العرف ما ذكرت ، بل الظاهر | أن الأمر بالعكس * قلت : قد اشتهر فيما بين الناس أن الحدث في مثل هذه الصورة مضاف | إلى السبب الآخر . هذا ولم يظهر لي كون الثاني سببا للحدث ، لأنه إنما يحدث بالسبب إذا كان | المحل موصوفا بالطهارة ، ولا شك أنه ليس بموصوف بها في تحقق الثاني ، في الشرح العضدي | اتفقوا على أنها إذا ترتبت حصل الحكم بالأولى ، وأما إذا اجتمعت معا دفعة كمن مس ولمس | وبال معا فقد اختلفوا ، والمختار أن كل واحد علة مستقلة * ( قيل والخلاف في الواحد بالشخص ) |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٤