| وهو ) أي هذا الدليل ( العلة إذ لا يكون الحكم بلا باعث ) ولم يكن له باعث سوى المفروض انتفاؤه | وعدم كونه بلا باعث إما أن يكون ( تفضلا ) من الله سبحانه ليهتدوا بذلك الباعث إلى الحكم ، أو | يكون وجوبا كما قاله المعتزلة بناء على مسئلة وجوب الأصلح عليه ، تعالى شأنه عن ذلك ، وليس | المراد من كلمة أو التسوية بينهما ، بل تقسيم ما ذهب إليه الأصولي ( والمختار جواز التعدد ) في | العلة الباعثة ( مطلقا ) منصوصة كانت أو مستنبطة ( والوقوع ) معطوف على الجواز ( فلا يشترط | انعكاسها ) أي العلة كيف وانتفاء علة بعينها لا يستلزم انتفاءها مطلقا فيجوز أن يتحقق بغيرها | من العلل فلا يلزم أنه كلما انتفى العلة المعينة ينتفي الحكم . جوز ( القاضي ) أبو بكر تعددها | ( في المنصوصة لا المستنبطة ، وقيل عكسه ) أي يجوز في المستنبطة لا المنصوصة . قال ( الإمام ) | يعني إمام الحرمين ( يجوز ) التعدد ( ولم يقع * لنا ) على المختار جواز التعدد ووقوعه ( أن البول | والمذى والرعاف ) وهي أمور مختلفة الحقيقة ( ثم كل ) منها ( يوجب الحدث ) إذا تحققت معا | لأنه حينئذ إسناد الإيجاب إلى أحدها دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، بخلاف ما إذا تحققت متعاقبة | فإنه حينئذ يضاف إلى الأول لا الثاني ، وألا يلزم تحصيل الحاصل فتأمل ( وهو ) أي إيجاب الحدث | ( الاستقلال ) فالعلية فكل منها علة مستقلة للحدث ، وهو حكم واحد ( وكذا القتل ) عدوانا | ( والردة تحله ) أي القتل فكل منهما علة مستقلة له ( فإن منع اتحاد الحكم ) ويقال ( بل | وجوب القتل قصاصا ) بعلة القتل عدوانا ( غيره ) أي غير وجوبه ( بالردة ولذا ) أي وللمغايرة | بينهما ( انتفى ) كل منهما ( ب ) مسقط ك ( العفو ) من المولى في القتل قصاصا ( أو الإسلام ) في | قتل الردة ( وبقي ) القتل ل ( لآخر ) يعني انتفى القتل القصاص وبقي القتل للردة ، وبالعكس | ( عورض ) كل منهما جواب الشرط : أي عورض دليل المانع اتحاد الحكم بأنه ( لو تعددت ) | الأحكام في أمثال ذلك ( كان ) تعددها ( بالإضافات ) إلى أدلتها ( إذ ليس ما به الاختلاف ) | فيها ( سواه ) أي سوى ما ذكر من الإضافات ( واللازم باطل لأن الإضافات لا توجب تعددا في | ذات المضاف وإلا لوجب لكل حدث وضوء ) لكون الحدث الحاصل بسبب البول مثلا حينئذ | غير الحاصل بالرعاف ، فبارتفاع الأول لا يرتفع الثاني ، وإليه أشار بقوله ( وكان ) اسمه ضمير الشأن | وخبره ( يرتفع أحدها ويبقى الآخر ، ثم الجواب ) عن لزوم الوضوء لكل حدث ( أن ذلك ) أي | بأن ارتفاع أحدهما وبقاء الآخر وعدمه مفوض ( إلى الشرع فجاز أن يعتبر التلازم بين مسببات | في الأرتفاع ) فيستلزم ارتفاع حدث البول مثلا ارتفاع حدث الرعاف ( ولا يعتبر ) التلازم ( في ) | مسببات ( أخرى ) فلا يستلزم ارتفاع القتل بسبب القتل مثلا ارتفاعه بسبب الردة ( كلام | على السند ) خبر المبتدأ : أعني قوله والجواب ، وفيه إشارة إلى أن قول عورهض إلى آخره منع |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي